إلا التمثيل به ( 1 ) ، وهو غير صالح كما هو واضح ( 2 ) ، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة ( 3 ) من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من
الصفات المشبهة وما يلحق
شرح
لا خلاف ظاهرا في كون المشتقات من الصفات كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة ونحوها حقيقة في الحال ) انتهى ، وقال في
البدائع : ( قضية ظاهر العنوانات وتصريح المحقق القمي ( قده ) عموم النزاع لسائر المشتقات ، لعدم صلاحية الأمثلة الممثل بها للتخصيص ،
إلا أن لبعضهم وسوسة في بعضها ) انتهى ، ولم أظفر بتصريح القمي ، نعم إطلاق عنوان المشتق في كلامه بعد البناء على عدم صلاحية
التمثيل باسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة للتخصيص يقتضي عموم النزاع لسائر المشتقات ، وأما صاحب البدائع فهو كالمصرح
بعموم النزاع ، فلاحظ .
( 1 ) أي : بذلك البعض ، غرضه : أن ظاهر العنوانات - وهو كون النزاع في المشتق جاريا في كل ما يجري على الذات المتصفة بأمر خارج
عنها وعدم اختصاصه ببعض المشتقات - معتبر ، إذ لم يقم ما يكون على خلاف هذا الظاهر ، لان مجرد التمثيل ببعض المشتقات بعد
إطلاق لفظ المشتق لا يصلح لان يكون قرينة على الاختصاص بذلك البعض .
( 2 ) لان قولهم مثلا : ( المشتق كاسم الفاعل والمفعول ) ظاهر عرفا في كون اسم الفاعل والمفعول من باب المثال ، لا من باب اختصاص
المشتق بهما .
( 3 ) وهو صاحب الفصول ( قده ) حيث قال : ( فهل المراد به ما يعم بقية المشتقات من اسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وما بمعناها
وأسماء الزمان والمكان والآلة وصيغ المبالغة كما يدل عليه إطلاق عناوين كثير منهم كالحاجبي وغيره ، أو يختص باسم الفاعل وما
بمعناه كما يدل عليه تمثيلهم به ، واحتجاج بعضهم بإطلاق اسم الفاعل عليه دون إطلاق بقية الأسماء على البواقي مع إمكان