والصناعة ( 1 ) والملكة ( 2 ) حسبما يشير إليه ( 3 ) لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم ( 4 ) من محل النزاع هاهنا ( 5 ) كما لا يخفى . ثم إنه لا يبعد
( 6 ) أن يراد بالمشتق في محل النزاع ( 7 ) مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض ( 8 ) أو
شرح
( 1 ) كالخياطة والنجارة ونحوهما ، فإن التلبس بها يتحقق بالمزاولة والممارسة ، ولا تنقضي إلا بالاعراض ، فيصدق الخياط والنجار
والعطار والبقال على تارك هذه المبادئ لا بقصد الاعراض عنها .
( 2 ) كالاجتهاد ، فإن التلبس به عبارة عن حصول ملكته ، وانقضائها إنما هو بزوال الملكة ، لا عدم الاستنباط الفعلي مع بقائها .
( 3 ) أي : في الفصول ، وقد نقلنا عبارته المتضمنة لذلك .
( 4 ) وهو البحث عن وضع هيئة المشتق ، فإن أنحاء التلبسات لا تؤثر في وضعها كما عرفت آنفا .
( 5 ) أي : في مبحث المشتق .
( 6 ) غرضه : تعميم النزاع لغير المشتق من بعض الجوامد مما يجري على الذات بلحاظ اتصافها بما هو خارج عنها ، فإن عموم النزاع
وخصوصه تابعان لعموم الغرض وخصوصه ، وقد تقدم في الأمر الأول : أن الغرض يعم بعض الجوامد كالزوج والرق والحر وغيرها .
( 7 ) لا في سائر المقامات ، إذ المشتق المصطلح أجنبي عن الجوامد المندرجة في هذا البحث ، فالمبحوث عنه هنا غير المشتق المصطلح عليه
في سائر المقامات .
( 8 ) المراد به هي المقولات التسع التي هي في مقابل الجوهر ، وبعبارة أخرى هو نفس المبدأ المتأصل كالبياض .