تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ما يجري منها ( 1 ) على
شرح
في ترتيب حروف الأصل ومعناه ك - مقتل - المشتق من القتل ، ويندرج في الأصغر أسماء الفاعلين والمفعولين والأزمنة والأمكنة والافعال والمصادر المزيد فيها والمجردة بناء على مذهب الكوفيين من كون الأصل هو الفعل ، وأن المصدر مأخوذ منه . ويعتبر في الثاني خصوص الموافقة في الحروف دون الترتيب فيها والموافقة في المعنى أو المناسبة ، فيشمل مثل - جذب وجبذ - المتحدين في المعنى وغيرهما من المتناسبين فيه . ويعتبر في الثالث المناسبة في اللفظ والمعنى دون الموافقة فيهما ك - ثلم وثلب - و - نهق ونعق ، وليس المشتق على إطلاقه داخلا في محل النزاع كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أي : من المشتقات ، حاصله : أن المراد بالمشتق في هذا البحث ليس مطلق المشتق المصطلح الشامل للمصادر المزيد فيها والافعال الثلاثة ، بل خصوص ما يكون مفهومه منتزعا عن ذات ، لاتصافها بما هو خارج عنها كالضارب ، فإنه يجري على الذات ويكون عنوانا لها ويتحد معها نحو اتحاد ، فيخرج سائر المشتقات عن هذا المبحث . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وعلى هذا فالنسبة بين المشتق الأصولي وبين المشتق النحوي عموم من وجه ، لاجتماعهما في أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بالفعل ، وافتراقهما في الجوامد الجارية على الذوات باعتبار اتصافها بالمبادئ الجعلية كالزوج والحر والرق ونحوها ، وفي الافعال والمصادر ، لصدق المشتق الأصولي على الزوج ونحوه من الجوامد دون المشتق النحوي ، وصدق النحوي على الافعال والمصادر المزيد فيها دون الأصولي . ثم إن قضية ما ذكر هي : عدم دخل عنوان المشتق النحوي في موضوع البحث أصلا ، إذ المفروض أن المبحوث عنه هو كل مفهوم ينتزع
منتهى الدراية — صفحة 196 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج