تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الذوات ( 1 ) مما ( 2 ) يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها ( 3 ) بالمبدأ واتحادها ( 4 ) معه بنحو من الاتحاد ، كان بنحو الحلول ( 5 ) أو الانتزاع ( 6 ) أو
شرح
( 1 ) المراد بها هنا ما يعم الجوهر والعرض ، فيدخل في نزاع المشتق الأوصاف الجارية على الاعراض كالشدة والسرعة العارضتين على السواد ، والحركة كالأوصاف الجارية على الجواهر كالعلم والعدالة والشجاعة المحمولة على زيد مثلا . وبالجملة : فوزان الأوصاف الجارية على الاعراض وزان الأوصاف الجارية على الجواهر في جريان نزاع المشتق فيها . ( 2 ) بيان ل - ما - الموصولة في قوله : ( ما يجري ) يعني : من المشتقات التي يكون مفهومها منتزعا عن الذات بلحاظ اتصافها بالمبدأ . ( 3 ) أي : اتصاف الذات . ( 4 ) معطوف على - اتصافها - أي : بملاحظة اتحاد الذات مع المبدأ ، وهذا مفسر للاتصاف ، يعني : أن المراد بالاتصاف هو الاتحاد الوجودي بين المبدأ والذات ، إذ المراد بجريان المشتق على الذات هو الحمل عليها المنوط باتحادهما وجودا . ( 5 ) كالمرض والحسن والقبح والسواد والبياض ونحوها ، فإن اتصاف الذوات بها واتحادها معها يكون بنحو الحلول . ( 6 ) كالفوقية والتحتية ، فإن اتصاف الذات بهما يكون بنحو الانتزاع ، لكونهما من الأمور الانتزاعية ، وأما الملكية والزوجية فهما من الأمور الاعتبارية
هامش
عن الذات بملاحظة اتصافها بما يكون خارجا عن الذاتيات سواء أكان ذلك مشتقا كأسماء الفاعل والمفعول والمكان وغيرها ، أم جامدا كالزوج والحر والرق وغيرها ، فجعل عنوان المشتق موضوع البحث مع عدم دخله فيه غير مناسب .
منتهى الدراية — صفحة 197 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج