لا أنه أريد منه ( 1 ) معنى من معانيه ، فإذا قيل مثلا : - جئني بعينين - أريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية والعين الباكية ،
والتثنية والجمع في الاعلام ( 2 ) إنما هو بتأويل المفرد إلى المسمى بها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : لا أنه أريد من كل لفظ معنى من معانيه حتى يكون المراد بالتثنية والجمع التعدد في المعنى ، لا التعدد في مصداق معنى واحد ،
وعليه :
فيراد من قوله : ( جئني بعينين ) مثلا فردان من العين الباكية لا معنيان كالعين الباكية والجارية .
( 2 ) هذا اعتراض على ما ذكره : من أن علامة التثنية والجمع لا تدل على تعدد المعنى ، وإنما تدل على تعدد مصداق المعنى الواحد الذي
أريد من المفرد .
توضيح الاعتراض : أن لازم ذلك عدم صحة دخول علامة التثنية والجمع على الاعلام ، لعدم كون معنى العلم الذي يثنى ويجمع ذا أفراد
حتى يراد في تثنيته وجمعه فردان أو أفراد من معناه ، فإن - زيدين - مثلا يراد بهما معنيان ، لا فردان من معنى واحد ، فعلى تقدير دلالة
علامة التثنية والجمع على تعدد مصداق معنى واحد لا يصح تثنية الاعلام وجمعها مع أن من البديهي صحتهما ، ولذا قال في المعالم : ( فكما
يجوز إرادة المعاني المتعددة من الألفاظ المفردة المتحدة المتعاطفة على أن يكون كل واحد منها مستعملا في معنى بطريق الحقيقة
فكذا ما هو في قوته ) أقول : ومراده بما هو في قوته هو التثنية والجمع كما لا يخفى .
( 3 ) أي : بالأعلام ، هذا دفع الاعتراض المذكور ، وحاصله : أن الاعلام التي تلحقها علامة التثنية والجمع لا تستعمل في معانيها الحقيقية غير
القابلة للتعدد ، بل تستعمل في معنى مجازي - وهو المسمى - ثم تثنى وتجمع ، فزيد مثلا يؤول بالمسمى