تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من الجارية وفردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين ، إلا أن حديث التكرار ( 1 ) لا يكاد يجدي في ذلك ( 2 ) أصلا ، فإن فيه ( 3 ) إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ( 4 ) ، ضرورة أن التثنية عنده إنما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة ( 5 ) ، والفرق بينها ( 6 ) وبين المفرد إنما يكون في أنه موضوع للطبيعة
شرح
المعتبرة في الموضوع له ، فلا فرق حينئذ بين المفرد وبين التثنية والجمع في كون الاستعمال في الجميع على نحو المجاز . ( 1 ) أشار بذلك إلى ما استدل به صاحب المعالم من أنهما بمنزلة تكرار اللفظ ، وقد مر . ( 2 ) أي : في كون الاستعمال على نحو الحقيقة . ( 3 ) أي : في استعمال التثنية في أفراد أربعة كل فردين منها من طبيعة واحدة ، وهذا تعليل لقوله : ( لا يكاد يجدي ) وحاصله : إلغاء قيد الوحدة في التثنية . ( 4 ) يعني : كإلغاء قيد الوحدة في المفرد . ( 5 ) قيد لكل من قوله : ( لمعنيين أو لفردين ) . ( 6 ) أي : بين التثنية وبين المفرد ، ثم إنه لما توهم من اعتبار قيد الوحدة في كل من المفرد والتثنية عدم الفرق بينهما في الوضع نبه على الفرق بينهما بأن المفرد موضوع للطبيعة بقيد الوحدة والتثنية لفردين من تلك الطبيعة المقيدة بالوحدة أو لمعنيين من معاني المفرد مع تقيد كل من المعنيين بالوحدة ليكون معنى - عينين - العين الجارية الواحدة والعين الباكية الواحدة ، أو فردين من الجارية أو الباكية ، لا فردين من كل منهما . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الذي يستفاد من جملة من كلمات النحويين : أن علامة التثنية تدل على تعدد ما يراد من المفرد ، فالعلامة أمارة تعدد مصداق الجنس الذي أريد من المفرد