تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ثم إنه لو تنزلنا عن ذلك ( 1 ) فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع ، وعلى نحو المجاز في المفرد مستدلا على كونه ( 2 ) بنحو الحقيقة فيهما لكونهما ( 3 ) بمنزلة تكرار اللفظ ، وبنحو المجاز فيه ( 4 ) لكونه ( 5 ) موضوعا للمعنى بقيد الوحدة ، فإذا استعمل
شرح
الموضوع له طبيعة المعنى نظير الشرط في ضمن العقد ، أو كان الانفراد قيدا للموضوع له ، بأن وضع اللفظ بإزاء المعنى المقيد بالانفراد ، لكن هذا الشرط على هذين النحوين أيضا غير مانع ، لعدم ثبوت الثاني واستحالة الأول كما بينا ذلك في التعليقة ، فراجع . ( 1 ) يعني : ولو تنزلنا عن الامتناع العقلي الناشئ من اجتماع اللحاظين المتضادين في استعمال واحد ، وقلنا بإمكان الاستعمال في أكثر من معنى ، فلا وجه لتفصيل صاحب المعالم من الجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع وعلى نحو المجاز في المفرد ، استنادا في المفرد إلى أن الاستعمال في أكثر من معنى يستلزم إلغاء قيد الوحدة وصيرورة المستعمل فيه جز المعنى الموضوع له ، فيكون هذا الاستعمال مجازا بعلاقة الكل والجز ، وفي التثنية والجمع إلى أنهما بمنزلة تكرار اللفظ ، ولا مانع من استعمال أحد اللفظين أو الألفاظ في معنى أو معان غير ما استعمل فيه اللفظ الاخر أو الألفاظ الأخرى ، فيكون استعمال التثنية والجمع في المعنيين المختلفين أو المعاني المختلفة على نحو الحقيقة ، بخلاف المفرد ، فإنه على نحو المجاز كما تقدم . ( 2 ) أي : الاستعمال . ( 3 ) الضميران راجعان إلى - التثنية والجمع - . ( 4 ) أي : في المفرد . ( 5 ) أي : لكون اللفظ ، وهذا تعليل لكون الاستعمال بالنسبة إلى المفرد مجازا كما ذكره في المعالم .