تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في الأكثر لزم إلغاء قيد الوحدة ( 1 ) فيكون مستعملا في جز المعنى ( 2 ) بعلاقة الكل والجز فيكون مجازا ، وذلك ( 3 ) لوضوح أن الألفاظ لا تكون موضوعة إلا لنفس المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة ،
شرح
( 1 ) لا يخفى أن هذا دليل على كون الوحدة على تقدير اعتبارها هي الوحدة اللحاظية ، لأنها المانعة عن الاستعمال في الأكثر ، دون الوحدة المفهومية والخارجية ، فتدبر . ( 2 ) وهو نفس المعنى بدون قيد الوحدة ، والمصحح لهذا الاستعمال المجازي هو علاقة الكل والجز ، إذ المفروض كون الموضوع له مجموع المعنى والوحدة ، فاستعمال اللفظ في المعنى عاريا عن الوحدة استعمال له في جز معناه كاستعمال سائر الألفاظ الموضوعة للكل في الجز . [ 1 ] ( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة . إلخ ) ومحصل ما أفاده في رد التفصيل المزبور وجهان : أحدهما : أن الموضوع له ذات المعنى من دون تقيده بالوحدة ، فاستعمال اللفظ فيه ليس مجازا بل حقيقة ، لكونه استعمالا في تمام ما وضع له . ولا يخفى أن هذا الجواب لا يلائم حمل قوله : ( ثم إنه لو تنزلنا عن ذلك ) على تسليم اعتبار الوحدة في الموضوع له ، إذ تسليمه ينافي رده بأن الوحدة ليست معتبرة في الموضوع له ، فلاحظ .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال بعد تسليم اعتبار الوحدة في الموضوع له : إن علاقة الكل والجز المصححة للاستعمال المجازي مختصة بالمركب الخارجي لا التحليلي الذهني كالمعنى المقيد بالوحدة اللحاظية ، حيث إن الوحدة جز ذهني ، فعلاقة الكل والجز مفقودة هنا ، فلا يصح استعمال المفرد في أكثر من معنى ولو مجازا
منتهى الدراية — صفحة 186 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج