تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإلا ( 1 ) لما جاز الاستعمال في الأكثر ، لان الأكثر ليس جز المقيد بالوحدة ، بل يباينه مباينة الشئ بشرط شئ والشي بشرط لا كما لا يخفى ، والتثنية والجمع ( 2 ) وإن كانا بمنزلة التكرار في اللفظ ، إلا أن الظاهر أن اللفظ فيهما ( 3 ) كأنه كرر وأريد من كل لفظ فرد من أفراد معناه ،
شرح
( 1 ) أي : وإن كانت الوحدة قيدا للموضوع له ، وهذا ثاني وجهي الرد ، وحاصله : أنه - بعد تسليم اعتبار الوحدة في المعنى - لا يجوز استعمال المفرد في أكثر من معنى ولو مجازا ، إذ ليس الأكثر جز الموضوع له ليصح استعمال اللفظ فيه مجازا بعلاقة الكل والجز ، وذلك لان المستعمل فيه - وهو الأكثر - مباين للمعنى الحقيقي وهو المعنى مقيدا بالوحدة ، لمباينة المشروط بشئ للمشروط بعدمه ، فإن الأكثر يكون بشرط شئ والمقيد بالوحدة يكون بشرط لا ، ومن المعلوم منافرتهما ، فأين الكل والجز حتى يصح الاستعمال المجازي بلحاظهما ؟ فدعوى استعمال المفرد في أكثر من معنى واحد مجازا غير مسموعة . ( 2 ) بعد أن رد كلام المعالم في المفرد أخذ في رد الجز الثاني من تفصيله وهو : جواز الاستعمال في التثنية والجمع على نحو الحقيقة ، وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في رده هو : أن التثنية والجمع وإن كانا بمنزلة تكرار المفرد كما هو مبنى حجة المفصل على كون استعمالهما في أكثر من معنى على نحو الحقيقة ، إلا أن علامة التثنية والجمع تدل على تعدد أفراد ما أريد من المدخول ، ومن المعلوم : أن المراد من المفرد معنى واحد ، فالتعدد يكون في أفراد ذلك المعنى الواحد ، فإذا أريد من العين مثلا الذهب فلا يراد من تثنيتها وجمعها إلا فردان وأفراد من الذهب ، وعلى هذا فوزان التثنية والجمع وزان المفرد في عدم جواز استعمالهما في أكثر من معنى واحد على نحو الحقيقة . ( 3 ) أي : في التثنية والجمع .