به لغرض آخر ( 1 ) ، ومنع ( 2 ) كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى مع كونه ( 3 ) مما يتعلق به الغرض ، وإلا ( 4 ) لما وقع المشتبه في كلامه ،
وقد أخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه ( 5 ) قال الله تعالى : ( فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) . وربما توهم ( 6 )
وجوب وقوع الاشتراك في اللغات لأجل عدم تناهي
شرح
على المعنى المراد من اللفظ المشترك ، فلا يلزم التطويل بلا طائل [ 1 ] . ( وأما الاجمال ) فبمنع كونه غير لائق بكلامه تعالى ، لامكان تعلق
الغرض بالاجمال وعدم البيان كما في الآيات المتشابهات .
( 1 ) غير تعيين المراد .
( 2 ) معطوف على قوله : ( عدم لزوم التطويل ) وهو الوجه الثاني ، وقد عرفت تقريبه .
( 3 ) أي : الاجمال .
( 4 ) أي : وان لم يكن الاجمال لائقا بكلامه تعالى لما وقع اللفظ المشتبه المراد في كلامه جل شأنه ، ومن المعلوم : أن وقوع الشئ أدل دليل
على إمكانه ، ومعه لا وجه للامتناع الذي ادعاه الخصم .
( 5 ) أي : في كتابه الكريم .
( 6 ) إشارة إلى قول آخر في الاشتراك ، وحاصله : وجوب الاشتراك في اللغات في مقابل القول بامتناعه ، ومحصل وجه وجوبه مركب من
مقدمتين :
إحداهما : تناهي الألفاظ ، لتركبها من الحروف الهجائية المتناهية ، والمركب من المتناهي متناه .
هامش
[ 1 ] بل قد يقتضي المقام التطويل كما إذا كان الكلام مع الحبيب ، فلزوم التطويل أعم من المدعى .