لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا ، كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم ( 1 ) ، لأجل ( 2 ) لزوم التطويل بلا طائل مع
الاتكال على القرائن ، والاجمال في المقال لولا الاتكال عليها ( 3 ) ، وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه كما لا يخفى ، وذلك ( 4 )
لعدم لزوم التطويل فيما كان الاتكال على حال أو مقال أتى
شرح
الاشتراك منافيا لها ، فحينئذ إذا تعلق الغرض بالدلالة الفعلية فلا محالة تنصب قرينة واضحة الدلالة على المراد ، وإلا فلا .
( 1 ) هذا أحد الأقوال المتقدمة في صدر البحث ، وحاصله : التفصيل بين القرآن وغيره باستحالته في الأول دون الثاني ، وجعل العنوان
الاستعمال دون الوضع ، لان الغرض من الوضع الاستعمال ، فاستحالته دليل إني على استحالة الوضع .
( 2 ) هذا برهان استحالة الاشتراك في القرآن ، وحاصله : لزوم التطويل بلا طائل أو الاجمال ، وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى ، توضيحه :
أنه مع الاتكال على القرائن يلزم التطويل بلا طائل ، إذ المفروض إمكان التفهيم بلفظ متحد معناه ، فلا وجه لاستعمال المشترك ، لأنه
حين استعماله ان اعتمد في تعيين المراد على القرائن الدالة عليه لزم التطويل غير المحتاج إليه ، وإن لم يعتمد عليها في تعيين المراد لزم
الاجمال ، وكلا الامرين غير لائق بكلامه جل وعلا ، فهذان المحذوران أوجبا امتناع الاشتراك في القرآن .
( 3 ) أي : على القرائن .
( 4 ) أي : وعدم محاليته ، ولا يخفى أن المصنف ( قده ) تصدى لرد كلا الوجهين : ( أما لزوم التطويل بلا طائل ) فبإمكان أن يكون نصب
القرينة لغرض آخر غير تعيين المراد من المشترك ، لكن كانت تلك القرينة دالة بالدلالة الالتزامية