تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لاخلاله ( 1 ) بالتفهم المقصود من الوضع ، لخفاء القرائن ( 2 ) ، لمنع ( 3 ) الاخلال أولا ، لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ، ومنع كونه ( 4 ) مخلا بالحكمة ثانيا
شرح
( 1 ) تعليل للقول باستحالة الاشتراك ، وحاصله : أن الاشتراك ينافي حكمة الوضع وهي التفهيم وإبراز ما في الضمائر ، وذلك لان الاشتراك يوجب إجمال المعنى المقصود للمتكلم وعدم دلالة اللفظ عليه ، لان نسبة الوضع إلى كل من المعنيين أو المعاني على حد سواء ، فتبطل حكمة الوضع ، فمنافاة الاشتراك لحكمة الوضع توجب عدم إمكانه الوقوعي الذي أريد بالاستحالة . ( 2 ) تعليل للاخلال بالتفهم ، يعني : أن الاشتراك مخل بالتفهم ، لخفاء قرائن المراد . [ 1 ] ( 3 ) غرضه : رد إخلال الاشتراك بالتفهم الذي هو دليل من ذهب إلى الاستحالة ، وسوق العبارة يقتضي أن تكون هكذا : ( لكنه فاسد لمنع الاخلال أولا . إلخ ) ، وكيف كان فحاصل ما أفاده في رد الدليل على استحالة الاشتراك وجهان : أحدهما : إمكان الاتكال في تفهيم المعنى الذي أراده على القرائن الواضحة الدلالة ، فلا يلزم منافاة لحكمة الوضع . ( 4 ) أي : كون الاشتراك ، وهذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : منع منافاته لحكمة الوضع ، إذ لم يثبت انحصار حكمته في التفهيم ، لامكان تعلق الغرض أحيانا بالاجمال وعدم نصب دلالة على المراد ، فيمكن أن تكون حكمة الوضع هي جعل مقتضى الدلالة للفظ على المعنى المراد ، لا الدلالة الفعلية غير المنفكة عن اللفظ ليكون
هامش
[ 1 ] هذا التعليل أخص من المدعى ، لاختصاصه بصورة خفاء القرائن ، فلا يصلح لان يكون دليلا على منع الاشتراك مطلقا ولو فيما إذا كانت قرائن المراد جلية بحيث كانت دلالتها على المقصود واضحة .