للنقل ( 1 ) والتبادر ( 2 ) وعدم ( 3 ) صحة السلب بالنسبة إلى ( 4 ) معنيين أو أكثر للفظ واحد وإن ( 5 ) أحاله بعض ،
بإمكانه ووقوعه مطلقا في القرآن وغيره ، والمصنف ( قده ) اختار هذا القول ، واستدل عليه بوجوه .
شرح
( 1 ) هذا أول الوجوه ، وحاصله : أن أهل اللغة نقلوا الاشتراك في جملة من الألفاظ - كالقر - للطهر والحيض ، و - المولى - للسيد والعبد ،
و - العين - للباكية والجارية وغيرهما ، و - البيع والشراء - لفعل الموجب والقابل ، إلى غير ذلك من الألفاظ المذكورة في الكتب
اللغوية ، وكما يكون نقل اللغويين متبعا في الألفاظ المتحدة المعاني كذلك في الألفاظ المتعددة المعاني .
( 2 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أن انسباق المعنيين أو المعاني إلى الذهن يدل على وضع اللفظ لهما أو لها وإن لم يتعين المراد إلا
بالقرينة .
( 3 ) هذا ثالث الوجوه ، تقريبه : أنه لا يصح سلب المعنيين أو المعاني عن اللفظ ، فلا يصح أن يقال : ( الذهب والفضة ليسا بعين ) ، أو ( الطهر
والحيض ليسا بقر ) إلى غير ذلك من الألفاظ التي لا يصح سلبها عن المعنيين أو المعاني ، وكذا يتبادر منها المعاني المتعددة ، ومن
المعلوم : أن كلا من التبادر وعدم صحة السلب علامة الحقيقة .
( 4 ) الجار متعلق بكل من التبادر وعدم صحة السلب معا ، بل لا يبعد تعلقه بالنقل أيضا ، يعني : أن كلا من النقل والتبادر وعدم صحة
السلب حاصل في معنيين أو أكثر .
( 5 ) كلمة - إن - وصلية ، ولم أظفر بمن أحاله ، وليس المراد بالاستحالة هي الاستحالة الذاتية كاجتماع النقيضين وارتفاعهما ، بل المراد
بها الاستحالة العرضية المانعة عن الامكان الوقوعي ، كما يظهر من دليل الاستحالة الآتي .