تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كما لا يخفى ، مع ( 1 ) أن المجاز باب واسع ، فافهم ( 2 ) . ( الثاني عشر ) : أنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى ( 3 ) على سبيل الانفراد والاستقلال بأن يراد منه كل واحد ( 4 ) كما إذا لم يستعمل
شرح
( 1 ) هذا رابع الوجوه ، وحاصله : أن باب التفهيم والتفهم ليس منحصرا بالاستعمال الحقيقي ، بل يمكن إفهام المعاني بالاستعمال المجازي ، لكون المجاز واسعا ، فلا موجب لوجوب الاشتراك في الألفاظ . ( 2 ) لعله إشارة إلى عدم العلاقة أو المناسبة المصححة للاستعمال المجازي في جميع المعاني ، فلا يغني المجاز عن الاشتراك . أو إلى : أن الألفاظ - نظرا إلى إمكان تركيبها بهيئات مختلفة - تصير غير متناهية ، فلا حاجة إلى الاشتراك بعد كون الألفاظ كالمعاني غير متناهية . ( 3 ) لما كان هذا البحث جاريا في المتعدد من المعنى مطلقا - سواء أكان الجميع حقيقيا أم مجازيا أم مختلفا - كان عنوان المتن أولى من سائر العناوين المذكورة في كتب القوم ، لاختصاصها بالمعاني الحقيقية ، بخلاف عنوان المتن ، لكونه شاملا للمعاني المجازية أيضا . ( 4 ) هذا تفسير الاستقلال ، وحاصله أن يكون اللفظ قالبا لكل من المعنيين أو المعاني كما يكون قالبا للواحد إذا استعمل فيه فقط ، فلا يكون من استعمال اللفظ في أكثر من معنى إذا استعمل في مجموع المعنيين أو المعاني بحيث يكون كل منهما أو منها جز المستعمل فيه ، نظير العام المجموعي ، بل المبحوث عنه في المقام هو كون اللفظ قالبا لكل منهما أو منها بأن يكون كل منهما أو منها مدلولا مطابقيا للفظ نظير العام الاستغراقي .
منتهى الدراية — صفحة 176 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج