إذا عرفت هذا ( 1 ) كله ، فلا شبهة في عدم دخل ما ندب إليه في العبادات نفسيا في ( 2 ) التسمية بأساميها ( 3 ) وكذا ( 4 ) فيما له دخل في
تشخصها مطلقا ( 5 ) ، وأما ما له الدخل شرطا ( 6 ) في أصل ماهيتها ،
شرح
( 1 ) أي : ما ذكرناه من الاعتبارات الخمسة وهي الدخل في الماهية جزا وشرطا ، والدخل في الفرد كذلك ، وعدم الدخل أصلا وهو
القسم الخامس .
( 2 ) متعلق بقوله : ( دخل ) يعني : لا شبهة في عدم دخل المطلوب النفسي الذي جعل ظرفه العبادات في تسميتها بأساميها ، فإن ذلك أجنبي
عن المسمى ، لفرض عدم دخل له في العبادة لا جزا ولا شرطا .
( 3 ) أي : أسامي العبادات .
( 4 ) يعني : وكذا لا شبهة في عدم الدخل في التسمية بالنسبة إلى ما له دخل في تشخص المأمور به بأن يكون له دخل جزئي أو شرطي في
الفرد ، فإن انتفاءه لا يوجب انتفاء المسمى الذي هو المأمور به ، فظهر من الاعتبارات الخمسة حال ثلاثة أقسام :
أحدها : المطلوب النفسي المشروع في المأمور به .
ثانيها وثالثها : جز الفرد وشرطه ، وقد اتضح حال هذه الأقسام الثلاثة من عبارات المصنف ( قده ) ولم يكن حاجة إلى إعادتها المنافية
للايجاز .
( 5 ) يعني : تشخص العبادات مطلقا سواء أكان ما له الدخل جزا أم شرطا .
( 6 ) هذا هو القسم الرابع - وهو الدخل الشرطي في أصل الماهية - ومحصله :
أنه يمكن أن يقال بعدم دخله في التسمية ، فانتفاؤه لا يوجب انتفاء المسمى وإن قلنا بكون الجز دخيلا في المسمى ، وأن انتفاءه موجب
لانتفائه ، ففرق بين جز الماهية وشرطها بدخل الأول في التسمية دون الثاني