لو اعتبر ( 1 ) في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا ( 2 ) ، ولذا
( 3 ) يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها ( 4 ) موضوعة للصحيح ، نعم ( 5 ) لو شك في اعتبار شئ فيها
عرفا ، فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بد من اعتباره ، لأصالة عدم
شرح
( 1 ) هذا تقريب التمسك بالاطلاق ، يعني : ولو اعتبر الشارع شيئا في تأثير المؤثر العرفي كان عليه البيان ، لأنه في مقامه .
( 2 ) يعني : ظهر عدم اعتبار ما شك في اعتباره عند الشارع كعدم اعتباره عند العرف ، ووجه ظهور عدم دخله شرعا في مؤثريته هو
الاطلاق .
( 3 ) أي : ولأجل كون المؤثر الشرعي هو العرفي من دون تفاوت بينهما إلا فيما أحرز فيه تخطئة الشارع للعرف يتمسكون في
المعاملات بإطلاقاتها ، مع بنائهم على وضع ألفاظ المعاملات للصحيحة .
( 4 ) أي : ألفاظ المعاملات .
( 5 ) استدراك على جواز التمسك بالاطلاق ، وحاصله : أن الشك في دخل شئ في المعاملة على نحوين :
أحدهما : الشك في دخله في المعاملة العرفية ، بأن يشك في صدق مفهوم المعاملة عرفا على فاقد ذلك الشئ .
ثانيهما : الشك في دخله في تأثير المعاملة شرعا مع صدق المفهوم العرفي بدونه ، فإن كان الشك على النحو الأول ، فلا مجال للتمسك
بالاطلاق ، لعدم إحراز موضوعه وهو المعاملة العرفية ، بل يرجع إلى استصحاب عدم ترتب الأثر . وإن كان على النحو الثاني ، فلا بأس
بالتمسك به .