شرح
( أحل الله البيع ) ونحوه إمضائية لا تأسيسية ، والممضى هو المعاملة العرفية ، فالشارع لم يخترع مفهوم المعاملة حتى يكون مجملا
ويرجع الشك فيه إلى موضوع الاطلاق كي لا يمكن التمسك به ، بل زاد على المعاملة العرفية قيودا لا ترتبط بالمفهوم ، فإذا كان الشارع في
مقام البيان صح التمسك بالاطلاق إذا شك في شرطية شئ في تأثير المعاملة العرفية ، وعلى هذا فلا يلزم إجمال الخطاب حتى لا يجوز
التمسك بالاطلاق بناء على كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيح ، كما يلزم ذلك في العبادات بناء على كونها أسامي للصحيحة ، لما
عرفت من إجمال معنى الصحيح في العبادات الموجب لعدم جواز التمسك بالاطلاق ، ووضوح معنى الصحيح في المعاملات ، لكونه عرفيا
والامضاء الشرعي واردا عليه من دون تصرف للشارع في المفهوم العرفي . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أنه - بناء على كون ألفاظ المعاملات أسامي شرعا لخصوص الصحيحة - لا محيص عن دخل الأمور التي جعلها الشارع
شروطا للتأثير في معنى المعاملة ، فحينئذ يختلف معناها عرفا وشرعا ولا يمكن التمسك بالاطلاق ، لعدم إحراز موضوعه وهو
الصحيح . نعم لا بأس بالاطلاق المقامي - بعد إحراز كونه في مقام البيان ، وبين دخل أمور في المعاملة - كما تقدم نظيره في العبادات
بناء على وضعها للصحيحة ، إذ عدم البيان حينئذ مخل بالغرض ، هذا والحق أن يقال : إن أدلة المعاملات لا يستفاد منها أزيد من كونها
إمضاء للمعاملات العرفية ، ولم يستعمل الشارع ألفاظها إلا في مفاهيمها العرفية من دون تصرف منه فيها ، ودخل القيود في تأثيرها
شرعا إنما استفيد من دوال أخرى ، وليست مقومة لمفاهيمها ، فقوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ، وكذا ما دل