تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شئ في تأثيرها شرعا ، وذلك ( 1 ) لان إطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ( 2 ) ينزل ( 3 ) على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند أهل العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده ( 4 ) غير ما اعتبر فيه عندهم ( 5 ) ، كما ينزل عليه ( 6 ) إطلاق كلام غيره ، حيث إنه منهم ( 7 )
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يوجب إجمالها ) ، ودفع لاشكال الاجمال على القول بالصحيح . ( 2 ) هذا شرط التمسك بالاطلاق ، إذ لو كان في مقام الاهمال أو الاجمال فلا يصح التمسك به . ( 3 ) إذ لو كان المؤثر عنده غير ما هو المؤثر عند العرف لكان عليه البيان ، وإلا لأخل بالغرض ، فمقتضى الاطلاق المقامي هو الرجوع إلى ما يراه العرف مؤثرا . ( 4 ) يعني : في تأثير المؤثر العرفي عند الشارع . ( 5 ) أي : غير ما اعتبر في المؤثر عند العرف . ( 6 ) أي : على المؤثر عند العرف كلام غير الشارع . ( 7 ) يعني : حيث إن الشارع من العرف ، فينزل كلامه على ما عند العرف .
هامش
على عدم نفوذ بيع المنابذة والربا ، وقوله عليه السلام : ( الصلح جائز ) وغير ذلك من أدلة المعاملات لا يفهم منه كالماء والحنطة والخمر والخل وغيرها مما أخذ في الأدلة موضوعا للحكم إلا مفهومه العرفي ، فإن الشارع لم يتصرف في هذه الموضوعات ، بل جعلها بمفاهيمها العرفية موضوعات للأحكام ، فلا فرق بين ( أحل الله البيع ) وغيره من أدلة إمضاء المعاملات وعدمه ، وبين أدلة حلية الماء والحنطة وحرمة الخمر والخنزير في كون الموضوع في الجميع عرفيا ، وعدم التصرف الشرعي فيه أصلا ، فالموضوع في أدلة الامضاء وعدمه واحد ، وهو المنسبق إلى أذهان العرف .
منتهى الدراية — صفحة 158 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج