تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وتخطئة ( 1 ) الشرع العرف في ( 2 ) تخيل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محققا لما هو المؤثر كما لا يخفى ، فافهم ( 3 ) . الثاني ( 4 ) : ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها - كألفاظ العبادات - كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك في اعتبار
شرح
( 1 ) معطوف على - الاختلاف الثالث - يعني : الاختلاف بين الشرع والعرف يوجب الاختلاف في المحقق ، ويوجب تخطئة الشرع العرف في تخيل كون العقد المؤثر واقعا بدون ما اعتبره الشارع في تأثيره محققا ومصداقا لما هو المؤثر ، فيكون التخطئة في التطبيق لا في نفس المعنى . ( 2 ) متعلق بقوله : ( وتخطئة ) . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أن الاختلاف في المصداق مبني على أن يكون هناك مفهوم مبين عند الشرع والعرف ، وهذا غير ظاهر ، لقوة احتمال كون الاختلاف بينهما في نفس المفهوم ، فلا مجال حينئذ للتخطئة في المصداق ، فتدبر . ( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر : دفع إشكال أورد على القائلين بالصحيح في المعاملات . أما الاشكال فحاصله : أنه - بناء على هذا القول - تكون ألفاظ المعاملات مجملة ، فلا يصح التمسك بإطلاق أدلتها ، مع وضوح استقرار ديدنهم على التمسك بإطلاقها عند الشك في اعتبار شئ في المعاملة . وأما الدفع ، فمحصله : أنه فرق واضح بين العبادات والمعاملات ، حيث إن العبادات بناء على الوضع للصحيح ماهيات مخترعة شرعية غير معلومة للعرف ، فمع عدم معرفة تلك الماهيات لا يصح التمسك بالاطلاق ، لكون الشك في الموضوع الذي لا يتصور معه الاطلاق كما لا يخفى . وهذا بخلاف المعاملات ، فإنها أمور عرفية وليست مخترعة شرعية ، والأدلة الشرعية كقوله تعالى :
منتهى الدراية — صفحة 156 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج