وجعل ( 1 ) جملته متعلقا للامر ، فيكون جزا له وداخلا في قوامه ، وأخرى ( 2 ) بأن يكون خارجا عنه ، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية
المأخوذة فيه بدونه كما
شرح
( 1 ) مبنيا للمفعول معطوف على : - يأتلف - .
( 2 ) هذه هي الصورة الثانية ، وحاصلها : أن الشئ قد يكون خارجا عن الماهية جزا لكنه داخل فيها شرطا ، كما إذا أخذ في الماهية
خصوصية لا تتحقق إلا بذلك الشئ الدخيل شرطا ، وهذا يتصور على وجوه ثلاثة :
أحدها : أن تكون تلك الخصوصية ناشئة عن أمر يعتبر سبقه على
هامش
فسر بأمر وجودي ، فلا يصدق على العدمي ، وعليه فالعدم لا يصلح للجزئية ولا للشرطية . ولكن يمكن دفعه :
أولا : بعدم كون المصلحة دائما من المتأصلات ، فيمكن أن تكون من الأمور الاعتبارية ، فتأمل .
وثانيا بعد تسليم تأصل المصلحة دائما بعدم تسليم كون المصلحة في المأمور به ، لامكان كونها في نفس الامر .
وثالثا : بإمكان ترتب المصلحة على المركب من وجودي وعدمي ، لا العدم فقط ، وإنما الممتنع هو ترتب المصلحة على العدم المحض .
وأما في الشرط ، فبأنه مجرد اصطلاح ، لان الشرط حقيقة هو : ما له دخل في تأثير المقتضي بنحو من الأنحاء سواء أكان وجوديا أم عدميا ،
ولذا يعد عدم المانع شرطا ، فالشروط تارة تكون وجودية وأخرى عدمية ، والممتنع تأثيره هو العدم المطلق لا المضاف ، والمفروض
كون الشرائط العدمية من الاعدام المضافة لا المطلقة . ومن هنا يظهر حال الصوم بناء على كونه نفس التروك ، وأما بناء على كونه الكف
عن أمور خاصة فلا إشكال أصلا ، لكونه حينئذ أمرا وجوديا كما لا يخفى .