الأثر بدونه ( 1 ) ، فتأمل جيدا .
الثالث ( 2 ) : أن دخل شئ وجودي أو عدمي في المأمور به تارة ، بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه ( 3 ) ومن غيره
شرح
( 1 ) أي : بدون ذلك الشئ المشكوك فيه .
( 2 ) غرضه من عقد هذا الامر : التنبيه على ما يكون من الاجزاء والشرائط دخيلا في المسمى بحيث ينتفي بانتفائه ، وما لا يكون دخيلا فيه
بحيث لا ينتفي المسمى بانتفائه ، بل يصدق ولو بدونه ، وذلك ليتضح حال التفصيل الذي التزم به بعض في مسألة الصحيح والأعم من
الذهاب إلى الصحيح في الاجزاء وإلى الأعم في الشرائط .
توضيحه : أن كيفية دخل شئ في المسمى مختلفة بها يختلف صدق الاسم وعدم صدقه ، وذلك لان ما له دخل فيه قد يكون دخيلا في
الماهية وقد يكون دخيلا في الفرد ، وعلى التقديرين : تارة يكون الدخل بنحو الجزئية وأخرى بنحو الشرطية ، فالصور أربع : الأولى : أن
يكون دخيلا في الماهية بنحو الجزئية ، كتكبيرة الاحرام والركوع والسجود والتشهد ، فإنها أجزاء للصلاة ، وكالتروك العشرة أو
الزائدة عليها الدخيلة في ماهية الصوم بنحو الجزئية بناء على تفسيره بنفس هذه التروك .
( 3 ) يعني : يأتلف المأمور به من ذلك الشئ الوجودي أو العدمي [ 1 ] ومن غيره ، وهذه هي الصورة الأولى .
هامش
[ 1 ]
قد يستشكل في دخل العدم في المأمور به بتقريب :
أن العدم لا يؤثر في المصلحة ، ومن المعلوم : أن الجز هو المؤثر في المصلحة ، فالعدم لا يصلح لان يكون جزا للمأمور به ، كما أن الشرط
قد