لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلا إذا كانت أسامي للأعم ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ضرورة ( 2 )
أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه أن الاستعمال أعم من الحقيقة
( 3 ) ، مع أن المراد في الرواية الأولى ( 4 )
شرح
( 1 ) إذ لو كانت أسامي للصحيح لم يكونوا آخذين بها ، لفرض فساد عباداتهم ، وصريح الرواية هو أخذهم بها .
( 2 ) هذا تقريب الاستدلال ، وحاصله : أن الوضع للصحيح يستلزم عدم صحة النهي ، إذ المفروض عدم تمشي الصلاة الصحيحة من الحائض ،
فلا تقدر عليها ، ومن المعلوم اعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر ، وبدونها لا يصح النهي ، فعلى القول بالوضع للصحيح يمتنع النهي ،
فلا بد من الوضع للأعم ليصح النهي عنها ، فهذه الرواية تدل على الوضع للأعم .
( 3 ) إذ لم تثبت حجية أصالة الحقيقة مطلقا ولو مع العلم بالمراد والشك في كونه معنى حقيقيا وإن نسب القول بحجيتها مطلقا إلى السيد
علم الهدى ( قدس سره ) فكون الأصل في الاستعمال الحقيقة غير ثابت ، والمفروض أن الاستدلال مبني على ذلك .
( 4 ) هذا الجواب مختص بالرواية الأولى ، وحاصله : منع استعمال لفظ - الصلاة - وغيرها في تلك الرواية في الأعم ، بل قامت القرينة -
وهي بناء الاسلام على الخمس - على الاستعمال في خصوص الصحيحة ، فلا وجه للاستدلال بها على الوضع للأعم ، فالجواب عن الرواية
الأولى يكون من وجهين :
أحدهما : كون الاستعمال أعم من الحقيقة ، وهو مشترك بينها وبين غيرها من الروايات .