إلا أنها قابلة للمنع ( 1 ) ، فتأمل . ( 2 ) وقد استدل للأعمي أيضا بوجوه : ( منها ) تبادر الأعم ( 3 ) ،
وفيه : أنه قد عرفت الاشكال ( 4 ) في تصوير الجامع الذي لا بد منه ، فكيف يصح
شرح
( 1 ) إذ مجرد نفي البعد عن إفادته للقطع ليس موجبا للقطع الفعلي ، مضافا إلى أنه على تقدير إفادة هذا الوجه الاعتباري للقطع يختص
اعتباره بالقاطع دون غيره ، وقد عرفت عدم انحصار حكمة الوضع بالوضع لخصوص الصحيح ، فدعوى وضعها للأعم غير مجازفة .
( 2 ) لعله إشارة إلى بعض ما ذكرنا أو كله .
( 3 ) أي : الجامع بين الصحيح والفاسد .
( 4 ) من أنه كيف يتصور الجامع بين الافراد الصحيحة والفاسدة ؟ فإن لازمه دخل المفقود في المسمى وعدمه ، وليس ذلك إلا من اجتماع
النقيضين ، ومع هذا الاشكال كيف تصح دعوى تبادر الأعم ؟ لان تبادر معنى من لفظ موقوف على تحققه في عالم التصور ، وبدون ذلك
لا يتصور التبادر .
هامش
تفهيم الصحيح ليكون المقام كذلك ، وهو ممنوع ، لعدم الوجه في انحصار حكمة الوضع في المقيس عليه في ذلك ، وعلى فرض التسليم لم
يحرز كون حكمة الوضع الشرعي في ألفاظ العبادات ذلك ، لقوة احتمال كون الغرض من التسمية الأعم من الصحيح وإن كانت الآثار
المعنوية مترتبة على الصحيح لترتبها على المأمور به .
( ثالثها ) العلم بعدم تخطي الشارع عن طريقة الواضعين بعد تسليم بنائهم على الوضع لخصوص الصحيح لتصح دعوى القطع بوضع
الشارع لألفاظ العبادات للصحيح فقط ، وفيه : أنه لا سبيل إلى هذا العلم لا عقلا ولا نقلا .