هو خصوص الصحيح ، بقرينة أنها مما بني عليها الاسلام ، ولا ينافي ذلك ( 1 ) بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعل ( 2 ) أخذهم بها ( 3 ) إنما
كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك ( 4 ) لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال ( 5 ) في
شرح
ثانيهما منع استعمال ألفاظ العبادات في الأعم ، وهو مختص بها ولا يعم سائر الروايات .
( 1 ) يعني : ولا ينافي إرادة خصوص الصحيح من العبادات المذكورة في الرواية بطلان عبادة منكري الولاية ، غرضه من ذلك : دفع توهم ،
أما التوهم فحاصله : أن دعوى إرادة خصوص الصحيح بقرينة بناء الاسلام على الخمس تنافي أخذ الناس بالأربع ، مع البناء على بطلان
عبادة تاركي الولاية ، إذ لا يمكن الجمع بين إرادة خصوص الصحيح ، وبين فساد عباداتهم كما لا يخفى . وأما الدفع فسيأتي .
( 2 ) هذا دفع التوهم المذكور ، ومحصله : منع استعمال ألفاظ العبادات - في رواية بناء الاسلام على خمس - في الأعم ، بل في خصوص
الصحيح ، إذ الناس أخذوا بالأربع معتقدين بصحتها ، فالألفاظ لم تستعمل إلا في الصحيح ، غاية الأمر أن تاركي الولاية أخطئوا في تطبيق
الصحيح على عباداتهم .
( 3 ) أي : بالأربع .
( 4 ) يعني : وأخذهم بالأربع بحسب اعتقادهم لا يقتضي استعمال الألفاظ في الفاسد أو الأعم حتى تثبت دعوى القائل بوضعها للأعم .
( 5 ) حاصله : أن دعوى الاستعمال في خصوص الصحيح وكون الخطأ في مقام التطبيق لا تختص بقوله عليه السلام في الرواية الأولى :
( فأخذ الناس بأربع ) بل تعم غيره مثل قوله عليه السلام في تلك الرواية أيضا : ( فلو أن أحدا صام نهاره . إلخ )