تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هو خصوص الصحيح ، بقرينة أنها مما بني عليها الاسلام ، ولا ينافي ذلك ( 1 ) بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعل ( 2 ) أخذهم بها ( 3 ) إنما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك ( 4 ) لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال ( 5 ) في
شرح
ثانيهما منع استعمال ألفاظ العبادات في الأعم ، وهو مختص بها ولا يعم سائر الروايات . ( 1 ) يعني : ولا ينافي إرادة خصوص الصحيح من العبادات المذكورة في الرواية بطلان عبادة منكري الولاية ، غرضه من ذلك : دفع توهم ، أما التوهم فحاصله : أن دعوى إرادة خصوص الصحيح بقرينة بناء الاسلام على الخمس تنافي أخذ الناس بالأربع ، مع البناء على بطلان عبادة تاركي الولاية ، إذ لا يمكن الجمع بين إرادة خصوص الصحيح ، وبين فساد عباداتهم كما لا يخفى . وأما الدفع فسيأتي . ( 2 ) هذا دفع التوهم المذكور ، ومحصله : منع استعمال ألفاظ العبادات - في رواية بناء الاسلام على خمس - في الأعم ، بل في خصوص الصحيح ، إذ الناس أخذوا بالأربع معتقدين بصحتها ، فالألفاظ لم تستعمل إلا في الصحيح ، غاية الأمر أن تاركي الولاية أخطئوا في تطبيق الصحيح على عباداتهم . ( 3 ) أي : بالأربع . ( 4 ) يعني : وأخذهم بالأربع بحسب اعتقادهم لا يقتضي استعمال الألفاظ في الفاسد أو الأعم حتى تثبت دعوى القائل بوضعها للأعم . ( 5 ) حاصله : أن دعوى الاستعمال في خصوص الصحيح وكون الخطأ في مقام التطبيق لا تختص بقوله عليه السلام في الرواية الأولى : ( فأخذ الناس بأربع ) بل تعم غيره مثل قوله عليه السلام في تلك الرواية أيضا : ( فلو أن أحدا صام نهاره . إلخ )
منتهى الدراية — صفحة 147 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج