أنه إنما يشهد على أنها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها ( 1 ) موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ( 2 ) ، فلا بد أن يكون التقسيم
بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية . ( ومنها ) استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة ( 3 ) كقوله عليه
الصلاة والسلام : ( بني الاسلام على الخمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ
الناس بأربع وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة ) فإن ( 4 ) الاخذ بالأربع
شرح
( 1 ) أي : ألفاظ العبادات .
( 2 ) أي : الدلالة على كونها موضوعة للصحيح ، فلا يشهد التقسيم إلا بالاستعمال في الجامع بين الصحيح والفاسد ، ولا يشهد بالوضع للأعم
أصلا .
( 3 ) ملخص هذا الدليل : أن لفظ - الصلاة - وغيره من ألفاظ العبادات قد استعمل في غير واحدة من الروايات في الفاسدة ، حيث إن الاخذ
بالأربع في الرواية الأولى مع البناء على اعتبار الولاية في صحة العبادات - كما هو الحق على ما يظهر من بعض الروايات وأفتى به
جماعة من الأصحاب - يدل على الاستعمال في الفاسدة ، لعدم تمشي العبادة الصحيحة حينئذ من غير أهل الولاية ، فلا بد أن تكون ألفاظ
العبادات موضوعة للأعم ليصدق أخذهم بالأربع ، لوضوح عدم صدق أخذهم بها مع البناء على الوضع للصحيح .
( 4 ) هذا تقريب الاستدلال بالرواية على الوضع للأعم ، وقد عرفته
هامش
أصالة الحقيقة مطلقا حتى مع العلم بالمراد ، والشك في كونه حقيقة ، وهو خلاف مختاره ( قده ) ، فإن أصالة الحقيقة حجة في الشك في
المراد مع العلم بالمعنى الحقيقي .