معه ( 1 ) دعوى التبادر . و ( منها ) عدم صحة السلب عن الفاسد ( 2 ) وفيه منع ، لما عرفت ( 3 ) .
و ( منها ) صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ( 4 ) ، وفيه ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : مع الاشكال المتقدم في تصوير الجامع بين الصحيح والفاسد .
( 2 ) يعني : عدم صحة سلب الصلاة بما لها من المعنى عن الصلاة الفاسدة ، فلا يصح أن يقال : الصلاة الفاسدة كصلاة الحائض ليست بصلاة ،
بل يصح حملها عليها ، فيقال : الصلاة الفاسدة صلاة ، كما يقال : الصلاة الصحيحة صلاة .
( 3 ) في الدليل الثاني من أدلة الصحيحي من صحة سلب الصلاة عن الفاسدة بالمداقة وإن صح إطلاقها عليها بالمسامحة .
( 4 ) بتقريب : أن الانقسام إلى الصحيح والفاسد دليل على الوضع للأعم وأن الفاسد موضوع له أيضا ، وإلا يلزم انقسام الشئ إلى نفسه
وإلى غيره ، وهو باطل ، للزوم اشتمال المقسم على الأقسام ، ولذا يصح حمله عليها ، فيقال الاسم كلمة والفعل كلمة ، ففي المقام لو لم يكن
الفاسد قسما من الموضوع له أيضا لم يكن المقسم مشتملا عليه ، فلا يصح التقسيم ، وقد عرفت صحته .
( 5 ) حاصله : أن مجرد الاستعمال في الأعم لا يشهد بالوضع له إلا من باب كون الأصل في الاستعمال الحقيقة ، ومن المعلوم : أن قوام اعتبار
الأصل بعدم قيام دليل على خلافه ، وقد عرفت الأدلة الدالة على وضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيح ، ومعها لا وجه للتشبث بكون
الأصل في الاستعمال الحقيقة ، هذا [ 1 ] فلا بد أن يكون الاستعمال في الأعم بلحاظ المعنى المجازي ، لا بلحاظ الموضوع له .
هامش
[ 1 ] ظاهر كلام المصنف ( قده ) تسليم كون الأصل في الاستعمال الحقيقة لولا الوجوه الدالة على الوضع للصحيح ، لكنه مبني على حجية