بل بما يسمى في العرف بها ، ولو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية ( 1 ) عرفا محرما على الحائض ذاتا وإن لم تقصد به القربة ( 2 ) ،
ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية ، فتأمل جيدا ( 3 ) .
( ومنها ) : أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه ( 4 ) بترك الصلاة في
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( يضر ) وقوله : ( محرما ) خبر ( كان الاتيان ) .
( 2 ) لامتناع قصد القربة بما يكون منهيا عنه بالنهي المولوي الكاشف عن المفسدة الموجبة للمبغوضية المنافية للمحبوبية والمقربية ،
والنهي المولوي يكشف عن كون متعلقه ذا مفسدة وحراما ذاتيا ، ولا يظن من المستدل بالرواية الالتزام بالحرمة الذاتية .
( 3 ) لعله إشارة إلى : أنه لا محذور في الالتزام بالحرمة الذاتية للعبادة على الحائض كما اختاره المصنف على ما هو ببالي في كتابه شرح
التبصرة ، فالعمدة في الجواب عن الاستدلال بهذه الرواية هي : دعوى ظهور خطاب ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) في المانعية ، كما ثبت
ذلك في أمثال هذا النهي .
( 4 ) كالعهد واليمين ، ومحصل هذا الوجه الذي استدل به الأعمي هو : أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر ونحوه بترك الصلاة في الأمكنة
التي تكره فيها الصلاة كالحمام والمقابر وغيرهما ، كما لا شبهة في تحقق الحنث بإتيان الصلاة في تلك الأمكنة ، ومن تسلم هاتين
المقدمتين نستكشف كون الصلاة اسما للأعم من الفاسد ، إذ لو كانت اسما لخصوص الصحيح لزم منه إشكالان : ( الأول ) :
عدم تحقق الحنث ، لعدم القدرة على إتيان الصلاة الصحيحة في تلك الأمكنة بعد صيرورتها بسبب النذر منهيا عنها ، وفاسدة لاقتضاء
النهي عن العبادة فسادها ، مع أن المسلم حصول الحنث بفعلها في تلك الأمكنة ، فلا بد أن تكون الصلاة اسما للأعم .