كما هو ( 1 ) قضية الحكمة الداعية إليه ( 2 ) ، والحاجة ( 3 ) وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ( 4 ) ، إلا أنه ( 5 ) لا يقتضي أن
يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، والظاهر أن الشارع غير متخط عن هذه الطريقة ( 6 ) . ولا يخفى
أن هذه الدعوى ( 7 ) وان كانت غير بعيدة [ 1 ]
شرح
للجامع بين الصحيح والفاسد ينافي الحكمة المذكورة ، لعدم انفهام الصحيح تعينيا ليترتب عليه الغرض إلا بالقرينة ، فلا بد من وضع
الألفاظ للمركبات التامة .
( 1 ) الضمير راجع إلى : - وضع الألفاظ - .
( 2 ) أي : إلى الوضع ، والمراد بالحكمة الداعية إلى الوضع هو التفهيم .
( 3 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن الحاجة لا تختص باستعمالها في الصحيح حتى يدعى وضعها له ، بل الحاجة إلى استعمالها في الفاسد أيضا
موجودة ، فالداعي إلى وضعها للأعم متحقق ، فدعوى وضعها للأعم غير بعيدة .
( 4 ) يعني : كاستعمالها في التام .
( 5 ) هذا دفع التوهم المذكور ، وحاصله : أن الحاجة المزبورة لا تقتضي كون الاستعمال في الناقص على وجه الحقيقة ليثبت بها الوضع
للأعم ، لامكان أن يكون الاستعمال في الناقص بالعناية ، وتنزيل الفاقد منزلة الواجد .
( 6 ) أي : طريقة الواضعين .
( 7 ) أي : دعوى القطع بكون طريقة الواضعين وضع الألفاظ للمركبات التامة
هامش
[ 1 ] بل بعيدة جدا ، لأنها تخرص بالغيب ، حيث إنها موقوفة على أمور لم تثبت ( أحدها ) كون وضع ألفاظ العبادات كأسماء المركبات
الخارجية ، وقد مر في تصوير الجامع فساده . ( ثانيها ) أن تكون حكمة الوضع منحصرة في