في نفي الصفة ممكن المنع حتى في مثل : - لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد - مما يعلم أن المراد نفي الكمال ، بدعوى ( 1 ) استعماله في
نفي الحقيقة في مثله ( 2 ) أيضا ( 3 ) بنحو من العناية ، لا على الحقيقة ، وإلا ( 4 ) لما دل على المبالغة ، فافهم ( × ) . ( رابعها )
دعوى القطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة ( 5 )
شرح
( 1 ) الباء للسببية ، يعني : يمكن منع استعمال هذا التركيب في الصفة بسبب دعوى استعماله في نفي الحقيقة ادعاء .
( 2 ) أي : في مثل - لا صلاة لجار المسجد - مما علم بعدم إرادة نفي الحقيقة من هذا التركيب فيه .
( 3 ) يعني : كالموارد التي علم بإرادة نفي الحقيقة من هذا التركيب فيها .
( 4 ) أي : وإن لم يكن هذا التركيب مستعملا في نفي الحقيقة لما دل على المبالغة .
( 5 ) محصل هذا الوجه الاعتباري هو : أن حكمة الوضع ( لما كانت ) إفهام الاغراض ، وهي مترتبة على التام ، لأنه منشأ الآثار ومحط
الاغراض ( جرت ) طريقة الواضعين على وضع الألفاظ لخصوص الصحيح ، والشارع لم يتجاوز عن هذه الطريقة ، بل سلك مسلكهم
ووضع الألفاظ لخصوص الصحيح ، إذ وضعها
هامش
( × ) إشارة إلى : أن الاخبار المثبتة للآثار وإن كانت ظاهرة في ذلك لمكان أصالة الحقيقة ، ولازم ذلك كون الموضوع للأسماء هو
الصحيح ، ضرورة اختصاص تلك الآثار به ، إلا أنه لا يثبت بأصالتها كما لا يخفى ، لاجرائها العقلا في إثبات المراد ، لا في أنه على نحو
الحقيقة أو المجاز ، فتأمل جيدا .