خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ( 1 ) ونفي الصحة من الثانية ( 2 ) ، لشيوع ( 3 ) استعمال هذا التركيب ( 4 ) في نفي مثل الصحة أو الكمال
خلاف ( 5 ) الظاهر لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه ، بل واستعمال ( 6 ) هذا التركيب
شرح
( 1 ) وهي الاخبار المثبتة للآثار ، مثل - الصلاة عمود الدين - .
( 2 ) وهي الاخبار النافية ك - لا صلاة إلا بطهور - .
( 3 ) تعليل لإرادة نفي الصحة من الثانية .
( 4 ) أي : لا النافية للجنس مع مدخولها ، كلا صلاة إلا بطهور - .
( 5 ) خبر لقوله : ( وإرادة ) ودفع للاشكال المزبور ، ومحصله : أن الظاهر من الاخبار المثبتة للآثار هو ثبوتها للمسميات وهي خصوص
المعاني الصحيحة ، لا أنه أريد منها خصوص الصحيح وإن لم يكن اللفظ موضوعا له ، وكذا الاخبار النافية ، فإن الظاهر من ( لا ) نفي
الجنس هو نفي الطبيعة ، فإرادة الصحة بالخصوص من دون أن يكون ذلك موضوعا له خلاف الظاهر ، فلا محيص من دلالة الروايات على
كون الموضوع له خصوص الصحيح ، لان إرادة غيره تتوقف على القرينة .
( 6 ) غرضه : نفي منشأ توهم إرادة نفي الصفة من الاخبار النافية ، حيث إن نفي الصفة كان يتوهم شيوع استعمال لا النافية للجنس في نفي
الصحة أو الكمال ويريد المصنف بقوله : ( بل واستعمال هذا التركيب ) إبطال شيوع الاستعمال في نفي الصفة ، بدعوى : أن هذا التركيب
لا يستعمل إلا في نفي الطبيعة ، غاية الأمر أن نفي الطبية تارة يكون على وجه الحقيقة ك - لا صلاة إلا بطهور - و ( لا رجل في الدار ) ،
وأخرى على وجه المبالغة والادعاء ، ك - لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد - ، فتوهم كون استعمال هذا التركيب شائعا في غير نفي
الحقيقة فاسد .