تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقد انقدح بذلك ( 1 ) أن الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد
شرح
( 1 ) المشار إليه هو ما ذكره : من أن شرط الرجوع إلى الاطلاق وروده في مقام البيان ، غرضه رد الثمرة التي فرعوها على القولين ، وهي : أن المرجع بناء على القول بالصحيح هو الاشتغال ، وبناء على القول بالأعم هو البراءة . محصل تقريب الرد : أن مورد الأصل هو عدم الاطلاق من دون تفاوت في ذلك بين القولين ، ففي الشك في جزئية شئ أو شرطيته للمأمور به مع عدم إطلاق للدليل يرجع إلى الأصل العملي ، لكونه من صغريات الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمرجع فيه إما البراءة وإما الاحتياط على الخلاف الآتي في محله إن شاء الله تعالى . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لعل نظر من جعل الثمرة مرجعية الاحتياط على الصحيح والبراءة على الأعم إلى أنه - بناء على الصحيح - يرجع الشك في الجزئية والشرطية إلى الشك في المحصل ، لا إلى دخل شئ في نفس المأمور به ليندرج في كبرى الأقل والأكثر بتقريب : أن المأمور به عنوان الصحيح وهو أمر بسيط ، ومحصله مردد بين الأقل والأكثر ، بخلاف القول بالأعم ، فإن المردد بينهما هو نفس المأمور به ، فصغروية المقام لكبرى المأمور به المردد بين الأقل والأكثر مبنية على القول بالأعم ، إذ على الصحيح يندرج المقام في الشك في محصل المأمور به لا نفسه ، هذا . لكن فيه أولا : أن ما نحن فيه على كلا القولين من صغريات المأمور به المردد بين الأقل والأكثر ، لكون الشك في نفس المأمور به لا في محققه ، لما تقدم في تصوير الجامع الذي اختاره المصنف ( قده ) من أنه متحد مع المأمور به وجودا اتحاد الطبيعي مع أفراده ، وليس وجوده مغايرا له حتى يكون الشك في المحصل . وثانيا : - بعد تسليم كون الشك بناء على الوضع للصحيح في محقق المأمور به لا نفسه - أن المسلم من عدم جريان البراءة في المحصل إنما هو المحصل