تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فافهم ( 1 ) . وكيف كان فقد استدل للصحيحي بوجوه : ( أحدها ) : التبادر ، ودعوى ( 2 ) أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، ولا منافاة بين دعوى ذلك ( 3 ) وبين كون الألفاظ على هذا القول ( 4 ) مجملات ،
شرح
والاستصحاب هو إسقاط لفظ - ثمرة - ، إلا أن يقال : إن إضافة الثمرة إلى المسألة الأصولية بيانية ، فالمراد بالثمرة نفس المسألة - وهي حجية الخبر مثلا - وبالنتيجة الوقوع في طريق الاستنباط بأن يقع كبرى لقياس الاستنباط ، لكنه تكلف في العبارة ، فتأمل فيها حقه . ( 1 ) لعله إشارة إلى دفع توهم أنه لا بد من القول بأن جواز الاعطاء حكم كلي فرعي يترتب على مسألة الصحيح والأعم ، كترتب سائر الأحكام الكلية الفرعية على نتائج المسائل الأصولية ، وجه الدفع : أن نتيجة المسألة الأصولية لم تقع هنا في طريق استنباط نفس الحكم الفرعي ، بل في طريق استنباط موضوع الحكم بجواز الاعطاء ، وهو كون الاعطاء وفاء بالنذر . إلا أن يقال : إن الموضوع المستنبط كنفس الحكم . ( 2 ) هذا تقريب التبادر ، يعني : أن المنسبق إلى الأذهان من ألفاظ العبادات هو الصحيح . ( 3 ) أي : دعوى التبادر ، وغرضه من هذه العبارة الإشارة إلى توهم ، وهو : أنه كيف تصح دعوى تبادر الصحيح من ألفاظ العبادات مع كونها مجملات على ما تقدم في الثمرة الأولى ؟ فالجمع بين تبادر الصحيح منها وبين الاجمال جمع بين المتنافيين ، لمنافاة التبادر مع إجمال المفهوم . ( 4 ) أي : قول الصحيحي .
منتهى الدراية — صفحة 136 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج