تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وبدونه ( 1 ) لا مرجع أيضا إلا البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
شرح
بناء على قول الصحيحي ، لان متعلق الأمر حينئذ خصوص الصحيح ، فمع الشك في دخل شئ فيه جزا أو شرطا لا يحرز موضوع الخطاب حتى يصح التمسك بالاطلاق ، فهذه المقدمة الثالثة - بناء على وضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيح - مفقودة . وهذا بخلاف القول بوضعها للأعم ، لتحقق موضوع الخطاب - وهو الطبيعة الجامعة بين الصحيح والفاسد - حينئذ ، فيصدق عليه لفظ العبادة ك - الصلاة - مثلا ، فمع الشك في الجزئية أو الشرطية لا بأس بالتمسك بإطلاقه ، لكون الشك في اعتبار أمر زائد على الموضوع . فالمتحصل : أنه لا إطلاق بناء على الصحيح ، لعدم إحراز موضوع الخطاب ، فعدم الاطلاق حينئذ يكون من السالبة بانتفاء الموضوع ، وهذا بخلاف الوضع للأعم ، فإن الموضوع معه محرز ، فمع تمامية المقدمتين الأوليين - وهما كون المتكلم في مقام البيان ، وعدم ما يصلح للقرينية - يتمسك بالاطلاق . [ 1 ] ( 1 ) أي : بدون كونه واردا في مقام البيان لا بد من الرجوع أيضا إلى الأصل العملي وهو البراءة أو الاحتياط . وبالجملة : فالرجوع إلى إطلاق الخطاب - بناء على قول الأعمي - منوط باجتماع شرائط الاطلاق ، وإلا فلا فرق في الرجوع إلى الأصل بين القولين ، لفقد الدليل الاجتهادي حينئذ .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هاتين المقدمتين كافيتان في صحة الرجوع إلى الاطلاق على قول الصحيحي أيضا ، وذلك لان الموضوع وان كان مجملا ذاتا لكنه بالاطلاق المقامي يصير مبينا عرضا . والحاصل : أن الاطلاق محكم على كلا القولين غاية الأمر أنه على الصحيح مقامي وعلى الأعم لفظي ، فليس إجمال .