تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إجمال ( 1 ) الخطاب أو إهماله ( 2 ) على القولين ( 3 ) ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم والاشتغال على الصحيح ، ولذا ( 4 ) ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح . وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا ( 5 ) ، قلت وان كان تظهر فيما لو نذر لمن يصلي إعطاء درهم في البر ( 6 ) فيما لو أعطاه لمن صلى
شرح
( 1 ) الاجمال هو قصور الدليل بحسب الدلالة على كيفية تشريع الحكم على موضوعه ، كما إذا كان اللفظ مشتركا لفظيا ولم يكن في البين قرينة معينة . ( 2 ) الاهمال هو تشريع الحكم على موضوعه في الجملة مع تعلق غرض المتكلم بعدم تعرض جميع الجهات الدخيلة في الحكم ، وقيل بالفرق بينهما بوجه آخر . ( 3 ) أي : الصحيح والأعم . ( 4 ) يعني : ولأجل عدم الوجه في جعل ثمرة النزاع الرجوع إلى البراءة بناء على الأعم وإلى الاحتياط بناء على الصحيح ذهب المشهور القائلون بالصحيح إلى البراءة . ( 5 ) هذه هي الثمرة الثالثة ، وملخصها : أنه إذا نذر شخص أن يعطي من يصلي درهما ، فأعطى الدرهم لمن يصلي ، فعلى القول بالأعم تبرأ ذمته وان علم بفساد صلاته ، وعلى القول بالصحيح لا تبرأ إلا إذا أحرز صحة صلاته . ( 6 ) بالتشديد بمعنى الإطاعة وهو متعلق بقوله : ( تظهر ) وحاصل ما أفاده : أن الثمرة وان كانت تظهر في البر ولو مع علم الناذر ببطلان الصلاة ، لكنها ليست ثمرة مقصودة لبحث الصحيح والأعم ، وذلك لان ثمرة المسألة الأصولية عبارة عما يقع كبرى لقياس استنباط الحكم الفرعي الكلي ، كما تقدم في أوائل الكتاب ،
هامش
العقلي ، لفقد شرطه فيه - وهو كون المشكوك فيه من المجعولات الشرعية - ، أما المحصل الشرعي - كما في المقام - فالحق جريانها فيه ، لوجود شرطه المذكور .
منتهى الدراية — صفحة 134 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج