يخفى على أولي النهاية . [ 1 ]
( ومنها ) ( 1 ) : أن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي ، وعدم
شرح
القرينة على استعمالها في الجامع . وأما بعد منع استعمالها في الجامع ، فلان الظاهر كون القضية في أمثال المقام طبيعية ، لكون الآثار
من المعراجية ونحوها مترتبة على طبيعي الصلاة من دون لحاظ الخصوصية من السفر والحضر وغيرهما ، فمنع استعمالها في الجامع
في غاية البعد .
( 1 ) أي : ومن الأمور المتقدمة على ذكر أدلة القولين ، وحاصل هذا الامر هو : أن ثمرة النزاع في هذه المسألة هي إجمال الخطاب وعدم
إطلاق له على القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح ، لعدم إحراز المسمى مع الشك في الجزئية فلا يصح التمسك به لنفي الشك في جزئية
شئ أو شرطيته للمأمور به ، لاحتمال دخوله في المسمى ، ومع هذا الشك لا يحرز الصحيح الذي هو موضوع الخطاب حتى يجوز التشبث
به لنفي ما شك في اعتباره فيه ، بل التمسك به حينئذ يكون من التشبث بالدليل في الشبهة المصداقية . وهذا بخلاف القول بالأعم ، فإن
موضوع الخطاب إذا لم يكن المشكوك محتمل الدخل في المسمى بل كان محتمل الدخل في المأمور به محرز ، فلا مانع من التمسك
بإطلاق الخطاب بعد اجتماع شرائط الاطلاق المعتبرة في التشبث به في كل مقام ، وبدون اجتماعها يرجع إلى ما هو المرجع في دوران
الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين من البراءة أو الاشتغال على الخلاف .
هامش
[ 1 ] الصواب : - أولي النهي - وهو جمع نهية - كعقد جمع عقدة - بمعنى العقول ، لعدم ورود النهاية في اللغة بمعنى العقل أو العقول ،
فلاحظ .
فالأولى لرعاية القافية أن يقال : ( أولي الدراية ) .