جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به وشرطيته أصلا ، لاحتمال ( 1 ) دخوله في المسمى كما لا يخفى ،
وجواز الرجوع إليه ( 2 ) في ذلك على القول الأعمي في غير ما احتمل دخوله فيه ( 3 ) مما ( 4 ) شك في جزئيته أو شرطيته . نعم لا بد في
الرجوع إليه ( 5 ) فيما ذكر من كونه ( 6 ) واردا مورد البيان ، كما لا بد منه ( 7 ) في الرجوع إلى سائر المطلقات ،
شرح
( 1 ) تعليل للاجمال .
( 2 ) أي : إلى إطلاق الخطاب في الشك في الجزئية أو الشرطية .
( 3 ) يعني : دخول الشئ المشكوك فيه في المسمى .
( 4 ) بيان ل ( ما ) الموصولة في قوله : ( ما احتمل ) .
( 5 ) أي : إلى الاطلاق فيما ذكر من الشك في الجزئية أو الشرطية .
( 6 ) أي : الاطلاق .
( 7 ) أي : من كونه واردا مورد البيان . ثم إن قوله : ( نعم لا بد . ) إشارة إلى دفع توهم ، أما التوهم ، فملخصه : أنه لا يمكن للأعمي الرجوع إلى
الاطلاق أيضا كالصحيحي ، لعدم الاطلاق بدعوى عدم كون المتكلم في مقام البيان ، أو دعوى الانصراف إلى خصوص الصحيح المانع عن
تحقق الاطلاق ، لكون الانصراف كالقرينة الحافة بالكلام مانعا عن ظهوره في الاطلاق ، هذا . وأما الدفع ، فحاصله : أن كون المتكلم في
مقام البيان من شرائط التمسك بالاطلاق في جميع موارده من دون خصوصية للمقام . توضيحه : أن التمسك بالاطلاق منوط بمقدمات :
إحداها : كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام التشريع فقط .
ثانيتها : عدم قرينة أو ما يصلح للقرينية على التقييد .
ثالثتها : كون الحكم متعلقا بالطبيعة لا بحصة خاصة منها ، كما هو كذلك