تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( ومنها ) ( 1 ) : أن الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ، واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا ، لاستلزامه ( 2 ) كون استعمالها في الجامع في مثل ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و ( عمود الدين ) و ( الصوم جنة من النار ) مجازا ، أو منع ( 3 ) استعمالها فيه في مثلها ( 4 ) ، وكل منهما ( 5 ) بعيد إلى الغاية كما لا
شرح
( 1 ) أي : ومن الأمور المتقدمة على ذكر أدلة القولين . ( 2 ) أي : لاستلزام كون الموضوع له في ألفاظ العبادات خاصا ، وهذا أحد الوجهين اللذين أقيما على عدم كون الموضوع له فيها خاصا ، وحاصله : أنه يلزم من كون الموضوع له في ألفاظ العبادات خاصا صيرورة استعمال ألفاظ العبادات في الجامع مجازا ، لكونه من استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، وذلك في غاية البعد ، فإن الالتزام بكون إطلاق الصلاة والصوم في مثل : - الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - ، و - الصوم جنة من النار - مجازا كما ترى . ( 3 ) معطوف على قوله : ( كون ) يعني : لاستلزام الوضع للخاص مجازية الاستعمال في الجامع ، أو منع استعمال تلك الألفاظ في الجامع ، وهذا ثاني الوجهين اللذين استدل بهما على كون الموضوع له عاما ، ومحصله : منع استعمال ألفاظ العبادات في الجامع في مثل الأمثلة المذكورة بناء على خصوصية الموضوع له ، والالتزام بأنها قد استعملت في الافراد لا في الجامع بينها . ( 4 ) أي : مثل الأمثلة المذكورة . ( 5 ) أي : كل من المجازية ومنع الاستعمال في الجامع ودعوى كونها مستعملة في الخصوصيات بعيدة إلى الغاية ، أما بعد المجازية فلاحتياج استعمال تلك الألفاظ الموضوعة للأفراد في الجامع إلى قرينة ، ولم نعثر عليها ، بل المعلوم عدم