زيادة ونقيصة ، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس إليه كي يوضع
شرح
قياس ألفاظ العبادات بألفاظ المقادير والأوزان قياس مع الفارق أيضا ، لمعلومية التام في المقادير الذي يلاحظ حين الوضع ويوضع
اللفظ بإزائه بالخصوص ، أو يوضع اللفظ أولا للجامع بين التام والزائد والناقص ، ثم بكثرة الاستعمال في الزائد والناقص يصير المعنى
الحقيقي أعم منهما ، وهذا بخلاف الصحيح في العبادات ، فإنه غير ثابت ، لاختلافه باختلاف حالات المكلف ، كما مر مفصلا .
فليس في العبادات تام في جميع الحالات حتى يضاف إليه الزائد والناقص ، فيوضع اللفظ للأعم أو لخصوص ذلك الصحيح ، ثم يصير
اللفظ بكثرة الاستعمال في الأعم حقيقة فيه . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه حينئذ يصير مشتركا لفظيا ، لفرض عدم مهجورية المعنى الحقيقي الأول ، وبدون القرينة المعينة للمراد يصير اللفظ
مجملا ، وهذا ينافي غرض الأعمي من التمسك بإطلاق الخطاب لدفع الشك في الجزئية والشرطية كما لا يخفى . ثم إن الحق عدم وضع
أسماء الأوزان والمقادير للأعم أولا أو ثانيا ، بل ليس الموضوع له إلا خصوص المقدار الملحوظ حال الوضع ، والاستعمال في الناقص
يكون تنزيلا وعناية ، ولذا لا يعامل الفقهاء مع أسماء الأوزان المأخوذة موضوعا في الخطابات الشرعية معاملة وضعها للكم الخاص
الملحوظ حين الوضع ، سواء أاستعملت في الزائد أو الناقص أم لم تستعمل ، بل يعاملون معها معاملة وضعها للمقدار الخاص المحروس عن
الزيادة والنقصان ، وإطلاق العرف لتلك الألفاظ على الناقص قليلا من باب المسامحة في التطبيق لا في المفهوم ، والأول ليس بحجة
قطعا كما هو ظاهر بأقل تأمل . ثم إن هنا تصويرات أخر للجامع ، لكنها غير خالية عن المناقشات ، فراجع الكتب المبسوطة . والحق أن
يقال : بناء