تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المثقال والحقة والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإن الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصا ، إلا أنه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو أنه ( 1 ) وإن خص به ( 2 ) أولا ، إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما ( 3 ) بعناية أنهما منه ( 4 ) قد صار حقيقة في الأعم ثانيا ( 5 ) . وفيه ( 6 ) : أن الصحيح - كما عرفت في الوجه السابق - يختلف
شرح
وبين الناقص في الجملة ، فيكون اللفظ حقيقة في التام والزائد والناقص في الجملة ، فلا يكون إطلاق اللفظ على الزائد والناقص مجازا . ( 1 ) معطوف على - أنه - من قوله : ( إلا أنه ) وحاصله : أنه وإن قلنا بوضع اللفظ أولا بإزاء خصوص المقدار الذي لاحظه الواضع ، لا بإزاء الجامع بينه وبين الزائد والناقص في الجملة ، لكنه لسبب كثرة الاستعمال في الزائد والناقص صار اللفظ حقيقة في الأعم . [ 1 ] ( 2 ) أي : بالمقدار الخاص الذي لاحظ الواضع في مقام الوضع . ( 3 ) أي : في الزائد والناقص . ( 4 ) أي : بعناية أن الزائد والناقص من ذلك المقدار الخاص ، وغرضه تنزيلهما منزلة المعنى الحقيقي . ( 5 ) لكون الوضع التعيني للأعم الحاصل بكثرة الاستعمال متأخرا عن المعنى الأولي ، فيكون معنى ثانويا له . ( 6 ) هذا الاشكال هو الاشكال المتقدم في الوجه الرابع ، وحاصله : أن
هامش
[ 1 ] الفرق بين هذا الوضع التعيني وبين الوضع التعيني في الوجه المتقدم هو : أن الوضع التعيني في الوجه السابق ناش من الانس ، وفي هذا الوجه ناش من كثرة الاستعمال ، لكنه ليس بفارق في الآثار المترتبة على الوضع التعيني .