المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها ( 1 ) على
الفاقد لبعض الاجزاء المشابه ( 2 ) له ( 3 ) صورة ، والمشارك في المهم أثرا تنزيلا ( 4 ) أو حقيقة ( 5 ) .
وفيه ( 6 ) : أنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية
شرح
( 1 ) أي : إطلاق أسامي المعاجين ثانيا .
( 2 ) نعت ل - الفاقد - .
( 3 ) الضمير يرجع إلى - التام - المفهوم من العبارة ، فمرجعه حكمي ، وإلا فالصواب تأنيث الضمير لرجوعه إلى - مركبات - فلاحظ .
( 4 ) قيد لاطلاقها في قوله : ( حيث يصح إطلاقها ) وهو ناظر إلى الحقيقة الادعائية .
( 5 ) هذا ناظر إلى الحقيقة التعينية الحاصلة هنا بكثرة الاستعمال كما مر .
( 6 ) ملخصه : أن هذا أيضا قياس مع الفارق ، حيث إن أسماء المركبات الخارجية - كالمعاجين - إنما وضعت لخصوص التام المشتمل على
جميع ما له دخل فيه من الاجزاء ، ثم أطلقت على غير التام ، للاشتراك في الأثر ، أو المشابهة في الصورة ، فالصحيح بنحو الاطلاق موجود
في المركبات الخارجية ، وهو الموضوع له فيها ، وهذا بخلاف العبادات التي هي مركبات اعتبارية ، إذ لا يفرض فيها صحيح على
الاطلاق ، بل هو مختلف بحسب اختلاف حالات المكلف من الحضر والسفر والقدرة والعجز وغيرها ، فالصلاة ذات الأربع ركعات
صحيحة في حق الحاضر وفاسدة في حق المسافر ، والصلاة عن جلوس صحيحة في حق العاجز عن القيام وفاسدة في حق القادر عليه
وهكذا ، فليس في العبادات ما يكون صحيحا مطلقا وفي جميع حالات المكلف ليكون هو الموضوع له أولا حتى ينسب إليه غيره مما هو