( أحدها ) ( 1 ) : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في
المسمى ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى ، فإن التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ( 3 ) ، ضرورة صدق
شرح
خصوصياته ولا يكون دخيلا في الجامع خلاف الفرض ، إذ المبحوث عنه هو المسمى ، أعني الموضوع له المنطبق بهويته على مصاديقه . [ 1 ]
( 1 ) حكي هذا التصوير عن المحقق القمي ( قده ) بتفاوت يسير ، وحاصله :
أن الصلاة مثلا اسم لجملة خاصة - كالأركان - من أجزاء الماهية المخترعة الشرعية ، فإن تلك الجملة جامعة بين الافراد الصحيحة
والفاسدة ، وسائر الاجزاء والشرائط معتبرة في المأمور به ، فانتفاؤها لغير عذر يوجب انتفاء المأمور به ، لا المسمى الذي هو المبحوث
عنه ، والأركان موجودة في جميع الافراد صحيحة كانت أم فاسدة .
( 2 ) وهو الموضوع له مع الغض عن كونه مأمورا به .
( 3 ) أي : مدار الأركان ، وملخص ما أفاده من الاشكال على هذا التصوير يرجع إلى وجهين :
أحدهما : أن لازم كون الصلاة اسما للأركان عدم صدقها على فاقد بعضها
هامش
[ 1 ] مضافا إلى أنه يلزم أن يكون استعماله في الزائد مجازا ، إذ المفروض خروج الزيادة عن المسمى ، فيلغو حكمة الوضع ، وأمارات
الحقيقة كلها مفقودة ، بل أمارة المجاز - وهي : صحة سلب الصلاة عن الأركان الفاقدة لجميع ما عداها من الاجزاء والشرائط - موجودة ،
فلا سبيل إلى استكشاف كون المسمى مجرد الأركان ، لعدم أثر للفاسد حتى يجري فيه البرهان المتقدم في استكشاف الجامع بين
الافراد الصحيحة .