أيضا ( 1 ) مدفوع ( 2 ) بأن الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع ( 3 ) عن هذه
شرح
( 1 ) يعني : كورود هذا الاشكال على ما إذا كان الجامع البسيط هو عنوان المطلوب .
( 2 ) خبر لقوله : ( والاشكال ) ودفع له ، وحاصله : أنا نختار الشق الثاني - وهو : كون الجامع ملزوما مساويا للمطلوب - من الشق الثاني -
وهو :
كون الجامع بسيطا لا مركبا - من دون أن يترتب عليه محذور انسداد البراءة في العبادات . توضيحه : أن المأمور به ( تارة ) يكون ممتازا
عن محصله بحيث لا يتحدان وجودا ، نظير تغاير وجود المسبب لوجود سببه ، كالطهارة الحدثية ، فإنها - بناء على كونها حالة نفسانية -
مغايرة وجودا لأسبابها من الغسل والوضوء ونحوهما ، وحينئذ فإذا شك في دخل شئ جزا أو شرطا في أسباب الطهارة جرت فيه
قاعدة الاشتغال دون البراءة . ( وأخرى ) يكون متحدا مع محصله وجودا كاتحاد الطبيعي مع أفراده ، حيث إنه لا وجود له إلا بوجود
أفراده ، ففي هذه الصورة لما كان المأمور به متحدا مع محصله ، فالشك لا محالة يرجع إلى الشك في دخل شئ في نفس المأمور به ،
فتجري فيه البراءة ، فالجامع حينئذ هو ما يتحد مع الافراد المختلفة زيادة ونقصا ، كصلاة الحاضر والمسافر والصلوات الاضطرارية
بمراتبها .
( 3 ) قد ظهر مما ذكرنا : أنه ليس المراد بالمنتزع معناه المصطلح ، وهو ما لا وجود له لنفسه وإنما الوجود لمنشأ انتزاعه .
هامش
أجزاء العبادات وشرائطها وان كان خلاف المشهور ، وذلك لكفاية الاطلاقات المقامية في دفع الشك في الجزئية والشرطية فيها ،
ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، كما لا يخفى .