المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد ( 1 ) معها نحو اتحاد ( 2 ) ، وفي مثله ( 3 ) يجري البراءة ، وإنما لا تجري
فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا
شك في أجزائهما ، هذا على الصحيح ( 4 ) . وأما على الأعم ، فتصوير الجامع في غاية الاشكال ( 5 ) ، وما قيل في تصويره أو يقال وجوه :
شرح
( 1 ) صفة ل - مفهوم - وضمير - معها - راجع إلى المركبات .
( 2 ) وهو اتحاد الكلي مع أفراده .
( 3 ) أي : وفي مثل المتحد مع الافراد تجري البراءة ، فلا يتوجه قولكم : ( بعدم جريان البراءة مع الشك في أجزائها وشرائطها . إلخ ) ، لان
مورد عدم جريانها هو : صورة تعدد وجود السبب والمسبب وامتيازهما وجودا ، لا في مثل المقام مما يتحد المحصل مع المأمور به
وجودا ، فإن الفرد ليس مقدمة للكلي حتى يكون الشك في طريق الامتثال كي تجري فيه قاعدة الاشتغال ، بل هو عين الكلي ، فيكون
الشك في نفس المأمور به ، وهو مجرى البراءة .
( 4 ) أي هذا الذي ذكرناه إنما هو على القول بوضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيحة .
( 5 ) بل غير معقول ، لعدم تعقل دخل الزيادة والنقص في الجامع ، فإنه ان كان للزائد دخل في الجامع امتنع أن يكون الناقص فردا له ،
ولما كان المفروض انطباق الجامع على الواجد والفاقد معا كان ذلك ممتنعا ، لكونه من اجتماع النقيضين ، لان مرجعه حينئذ إلى دخل
الزائد وعدم دخله في الجامع ، فيلزم أن يكون ماهية واحدة زائدة وناقصة ، وأن يتردد جنس شئ أو فصله بين شيئين ، مع امتناع
التردد في ذاتيات الشئ ودخل الزائد في الفرد بحيث يكون من