عدمه . وفيه مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا ( 1 ) أنه ( 2 ) عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ، فكان شئ واحد داخلا فيه تارة
وخارجا عنه أخرى ، بل ( 3 ) مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء ، وهو
شرح
( 1 ) قد أورد على هذا الوجه بوجوه :
الأول : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا ) ، وحاصله : أن الاشكال الأخير الوارد على الوجه الأول جار هنا أيضا ، إذ يلزم أن يكون استعمال
اللفظ الموضوع لجملة خاصة من الاجزاء في المأمور به الجامع لتلك الجملة وغيرها مجازا بعلاقة الكل والجز ، وأن لا يكون إطلاق
الصلاة مثلا على المأمور به من باب إطلاق الكلي على الفرد الذي هو مطلوب الأعمي من فرض الجامع .
( 2 ) هذا هو الاشكال الثاني ، وحاصله : عدم تعين الجامع وتردده بين أمور ، فإن المعظم الذي فرض كونه المسمى يكون في صلاة
المختار هو النية والتكبيرة والركوع والسجود والقيام والتشهد مثلا ، وفي صلاة العاجز عن القيام هي تلك الأمور مجردة عن القيام ،
فقد يكون معظم الاجزاء ستة ، وقد يكون أكثر ، فشي واحد تارة يكون داخلا في المعظم الذي هو المسمى ، وأخرى يكون خارجا عنه ،
والمفروض صدق لفظ الصلاة على المعظم مطلقا ، فلا يعلم أن التشهد مثلا داخل في المعظم ، أو خارج عنه وأن المعظم مركب من غيره .
وبالجملة : فيصير المسمى بسبب التبادل والتردد مجهولا ، لاختلاف المعظم بحسب حالات المكلف .
( 3 ) هذا إشكال ثالث على التصوير المزبور ، وحاصله : أنه يلزم أن يتردد شئ واحد بين دخله في المسمى وعدم دخله فيه ، فلا يعلم
حينئذ أن المعظم مركب منه ومن غيره ، أو من غيره فقط وهو أجنبي عن المعظم ، وذلك كالقيام أو