الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها ( 1 ) مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمي ، مع أنه ( 2 ) يلزم أن
يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا
شرح
كالقيام المتصل بالركوع ، وصدقها على واجد الأركان وفاقد جميع ما عداها ، وكلا اللازمين باطل . أما الأول ، فلعدم كون هذا الجامع
حينئذ منعكسا ، لوضوح مصداقية فاقد بعض الأركان بل كلها - كصلاة الغريق - للصلاة ، فلا يكون هذا الجامع منعكسا . وأما الثاني ،
فلعدم كونه مطردا ، لوضوح عدم صدق الصلاة على مجرد الأركان مع فقدان تمام ما عداها من الاجزاء والشرائط ، ومن المعلوم أن
مقتضى كون المسمى خصوص الأركان صدق الصلاة عليه ، فلا يكون هذا الجامع مطردا أيضا . وبالجملة : فتخلفه عنها وجودا وعدما
يكشف عن عدم كون المسمى خصوص الأركان .
( 1 ) أي : على الأركان ، فعدم صدق الصلاة عليها مع الاخلال بغيرها يدل على بطلان هذا القول .
( 2 ) هذا ثاني وجهي الاشكال على هذا التصوير ، وحاصله : لزوم لغوية الوضع ، حيث إن المستعمل فيه - أعني المأمور به - غير المسمى
الذي وضع له اللفظ ، إذ المفروض أن الموضوع له خصوص الأركان ، والمأمور به هو المجموع منها ومن غيرها من الاجزاء والشرائط ،
فاستعمال اللفظ في هذا المجموع مجاز من باب استعمال اللفظ الموضوع للجز في الكل ، وليس من باب إطلاق الكلي على الفرد كما هو
المقصود في المقام ، لعدم كون المجموع فردا لخصوص الأركان بعد وضوح مباينتها لسائر الاجزاء والشرائط ، فكيف تنطبق الأركان
عليها انطباق الكليات على أفرادها ؟ ، بل من إطلاق الجز على الكل .