تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها ( 1 ) مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمي ، مع أنه ( 2 ) يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا
شرح
كالقيام المتصل بالركوع ، وصدقها على واجد الأركان وفاقد جميع ما عداها ، وكلا اللازمين باطل . أما الأول ، فلعدم كون هذا الجامع حينئذ منعكسا ، لوضوح مصداقية فاقد بعض الأركان بل كلها - كصلاة الغريق - للصلاة ، فلا يكون هذا الجامع منعكسا . وأما الثاني ، فلعدم كونه مطردا ، لوضوح عدم صدق الصلاة على مجرد الأركان مع فقدان تمام ما عداها من الاجزاء والشرائط ، ومن المعلوم أن مقتضى كون المسمى خصوص الأركان صدق الصلاة عليه ، فلا يكون هذا الجامع مطردا أيضا . وبالجملة : فتخلفه عنها وجودا وعدما يكشف عن عدم كون المسمى خصوص الأركان . ( 1 ) أي : على الأركان ، فعدم صدق الصلاة عليها مع الاخلال بغيرها يدل على بطلان هذا القول . ( 2 ) هذا ثاني وجهي الاشكال على هذا التصوير ، وحاصله : لزوم لغوية الوضع ، حيث إن المستعمل فيه - أعني المأمور به - غير المسمى الذي وضع له اللفظ ، إذ المفروض أن الموضوع له خصوص الأركان ، والمأمور به هو المجموع منها ومن غيرها من الاجزاء والشرائط ، فاستعمال اللفظ في هذا المجموع مجاز من باب استعمال اللفظ الموضوع للجز في الكل ، وليس من باب إطلاق الكلي على الفرد كما هو المقصود في المقام ، لعدم كون المجموع فردا لخصوص الأركان بعد وضوح مباينتها لسائر الاجزاء والشرائط ، فكيف تنطبق الأركان عليها انطباق الكليات على أفرادها ؟ ، بل من إطلاق الجز على الكل .