فيه ( 1 ) بذلك الجامع ، فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما ( 2 ) . والاشكال فيه
( 3 ) بأن الجامع لا يكاد
شرح
( 1 ) أي : في ذلك الأثر الوحداني ، كالنهي عن الفحشاء .
( 2 ) مثل ( ما هو خير موضوع ) و ( قربان كل تقي ) وغيرهما مما جعل اسما لذلك الجامع الذاتي الذي به يؤثر جميع أفراده في ذلك الأثر
الوحداني .
( 3 ) أي : في هذا التصوير ، ثم إن هذا الاشكال قد حكي عن تقريرات بحث شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) ، وحاصله : أن هذا الجامع
المفروض بين الافراد الصحيحة إما مركب وإما بسيط ، ولا يصح الالتزام بشئ منهما ، ضرورة أنه إن كان مركبا فلا ينطبق على جميع
الافراد الصحيحة المختلفة زيادة ونقصا بحسب حالات المكلف ، مثلا إذا فرض كون ذلك الجامع أربع ركعات فهي صحيحة بالنسبة إلى
أفراد صلاة الحاضر وفاسدة بالنسبة إلى أفراد صلاة المسافر ، وكذا الحال بالنسبة إلى الصلوات الاضطرارية ، فإن القيام جز لصلاة
القادر عليه وليس جزا لصلاة العاجز عنه ، فإذا كانت أجزاء الصلاة تسعة مثلا تكون للعاجز عن القيام ثمانية ، فأي مركب يكون جامعا
بين جميع الافراد الصحيحة في تمام حالات المكلف بحيث ينطبق بوزان واحد على كل من الفاقد والواجد .
هامش
واحدا شخصيا ، دون ما إذا كان واحدا نوعيا كالنهي عن الفحشاء وغيره المترتب على الصلاة ، فإن لهذا الأثر وغيره مراتب متفاوتة
بالشدة والضعف ، وليس واحدا شخصيا حتى يلزم وجود جامع بين عللها ، كالحرارة المختلفة عللها من الشمس والنار والحركة ،
فقاعدة عدم صدور الواحد إلا عن الواحد أجنبية عن المقام ، ولو سلم جريان هذه القاعدة في الواحد النوعي أيضا فإنما هو فيما إذا كان
المؤثر علة تامة لا معدا كالمقام ، فإن العبادات معدات لاثارها لا علل تامة .