تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فيه ( 1 ) بذلك الجامع ، فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما ( 2 ) . والاشكال فيه ( 3 ) بأن الجامع لا يكاد
شرح
( 1 ) أي : في ذلك الأثر الوحداني ، كالنهي عن الفحشاء . ( 2 ) مثل ( ما هو خير موضوع ) و ( قربان كل تقي ) وغيرهما مما جعل اسما لذلك الجامع الذاتي الذي به يؤثر جميع أفراده في ذلك الأثر الوحداني . ( 3 ) أي : في هذا التصوير ، ثم إن هذا الاشكال قد حكي عن تقريرات بحث شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) ، وحاصله : أن هذا الجامع المفروض بين الافراد الصحيحة إما مركب وإما بسيط ، ولا يصح الالتزام بشئ منهما ، ضرورة أنه إن كان مركبا فلا ينطبق على جميع الافراد الصحيحة المختلفة زيادة ونقصا بحسب حالات المكلف ، مثلا إذا فرض كون ذلك الجامع أربع ركعات فهي صحيحة بالنسبة إلى أفراد صلاة الحاضر وفاسدة بالنسبة إلى أفراد صلاة المسافر ، وكذا الحال بالنسبة إلى الصلوات الاضطرارية ، فإن القيام جز لصلاة القادر عليه وليس جزا لصلاة العاجز عنه ، فإذا كانت أجزاء الصلاة تسعة مثلا تكون للعاجز عن القيام ثمانية ، فأي مركب يكون جامعا بين جميع الافراد الصحيحة في تمام حالات المكلف بحيث ينطبق بوزان واحد على كل من الفاقد والواجد .
هامش
واحدا شخصيا ، دون ما إذا كان واحدا نوعيا كالنهي عن الفحشاء وغيره المترتب على الصلاة ، فإن لهذا الأثر وغيره مراتب متفاوتة بالشدة والضعف ، وليس واحدا شخصيا حتى يلزم وجود جامع بين عللها ، كالحرارة المختلفة عللها من الشمس والنار والحركة ، فقاعدة عدم صدور الواحد إلا عن الواحد أجنبية عن المقام ، ولو سلم جريان هذه القاعدة في الواحد النوعي أيضا فإنما هو فيما إذا كان المؤثر علة تامة لا معدا كالمقام ، فإن العبادات معدات لاثارها لا علل تامة .