تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لوازمها ( 1 ) ، لوضوح
شرح
( 1 ) أي : من لوازم الصحة . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] مع وحدة معناها . ثم إن النسبة بين لازميها - وهما إسقاط القضاء وموافقة الامر - عموم من وجه ، لاجتماعهما في صلاة المختار ، فإنها - لموافقتها للشريعة وإسقاطها القضاء - يترتب عليها هذان الاثران ، وتفارقهما في الصلاة الجهرية التي أخفت فيها جهلا بالحكم ، أو الاخفاتية التي أجهر فيها كذلك ، فإنها صحيحة عند الفقيه ، لكونها مسقطة للقضاء ، وفاسدة عند المتكلم ، لعدم موافقتها للامر ، ولذا قيل باستحقاق العقوبة على ترك الجهر أو الاخفات جهلا ، وكذا الاتمام في موضع القصر كذلك ، وفي الصلوات العذرية المحرزة شرائطها بالأمارات الشرعية أو الأصول العملية ، كإتيان الصلاة إلى الجهة التي شهدت البينة بكون القبلة فيها ، أو إتيانها في لباس شهدت البينة بطهارته ، أو بعدم كونه من الحرير للرجل أو مما لا يؤكل ، أو إتيان الصلاة باستصحاب الطهارة الحدثية مع انكشاف الخلاف ، فإن الصلاة في هذه الموارد موافقة للامر والشريعة ، نظرا إلى وجود الامر الظاهري فيها ، وليست مسقطة في بعض تلك الموارد للقضاء . وبالجملة : فقد يترتب على الصحة أثران ، وقد يترتب عليها أثر واحد ، ومع ذلك لا يختلف معناها وهو التمامية . ثم لا يخفى ان الفساد في العبادات بناء على وضعها للصحيح غير الفساد في الأعيان الخارجية كالبطيخ والرمان وغيرهما ، وذلك لان الفساد في الماهيات المخترعة مساوق لعدمها ، لعدم انطباق المسمى بالصلاة مثلا على فاقد جز أو شرط حقيقة ، وهذا بخلاف البطيخ وأمثاله ، فإن عنوانها صادق على الفاسد حقيقة ، كصدقه كذلك على الصحيح . وبالجملة : فالناقص جزا أو شرطا من الماهيات المخترعة ليس من أفرادها حقيقة ، فمرادهم بالفساد عدم انطباق المأمور به على المأتي به الكاشف عن عدم فردية الفاسد للطبيعي المأمور به .
منتهى الدراية — صفحة 108 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج