تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
اختلافه ( 1 ) بحسب اختلاف الأنظار ، وهذا ( 2 ) لا يوجب تعدد المعنى ، كما لا يوجبه ( 3 ) اختلافها بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك ، كما لا يخفى ( 4 ) . ومنه ( 5 ) ينقدح أن الصحة والفساد أمران إضافيان ، فيختلف شئ واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ، فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى ( 6 ) ، فتدبر جيدا . ( ومنها ) أنه لا بد ( 7 ) على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو
شرح
( 1 ) أي : اختلاف المهم من لوازم الصحة بحسب اختلاف الأنظار ، كما مر آنفا . ( 2 ) أي : وهذا الاختلاف لا يوجب تعدد معنى الصحة . ( 3 ) أي : كما لا يوجب تعدد معنى الصحة اختلافها بحسب حالات المكلف كالسفر والحضر ، فإن صلاة المسافر غير صلاة الحاضر ، والأولى صحيحة بالنسبة إلى المسافر وباطلة في حق الحاضر ، وكذا الاختيار والاضطرار ، فإن الصلاة مع الطهارة الترابية صحيحة للمضطر ، وفاسدة للمختار . ( 4 ) فإن هذه الاختلافات ترجع إلى الاختلاف في المصاديق ، لا إلى الاختلاف في المفهوم أعني التمامية التي هي معنى الصحة . ( 5 ) أي : ومن اتحاد معنى الصحة عند الكل واختلافه بحسب اختلاف حالات المكلف . ( 6 ) فإن الصلاة عن جلوس صحيحة للعاجز عن القيام ، وفاسدة للقادر عليه ، فالصحة والفساد من الأمور الإضافية المختلفة بحسب الحالات ، وليستا من الأمور الحقيقية غير المختلفة بحسبها . ( 7 ) وجه اللابدية هو : التسالم على عدم كون وضع ألفاظ العبادات من