الدالة ( 1 ) على أجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الاجزاء والشرائط ( 2 ) ، أو هما ( 3 ) في الجملة ، فلا تغفل .
( ومنها )
أن الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية ( 4 ) ، وتفسيرها بإسقاط القضاء كما عن الفقهاء أو بموافقة الشريعة كما عن
المتكلمين أو غير ذلك إنما هو بالمهم من
شرح
( 1 ) صفة لقوله : ( القرينة المضبوطة ) .
( 2 ) وهو معنى الصحيح حتى تختص بالصحيحة .
( 3 ) أي : الاجزاء والشرائط في الجملة ، وهو معنى الأعم من الفاسد حتى يثبت كونها للأعم .
( 4 ) غرضه : التنبيه على عدم اختلاف في معنى الصحة ، وأن اختلاف التعبيرات عنها لا يرجع إلى اختلاف في مفهومها ، بل لما كانت
الاغراض مختلفة عبر كل عن الصحة بلازمها الموافق لغرضه ، والاختلاف في التعبير عن اللازم لا يوجب اختلافا في الملزوم ، فنقول : إن
الصحة معناها التمامية ، لكن لما كان غرض الفقيه البحث عن حال فعل المكلف الذي هو موضوع علمه عرف الصحة بإسقاط القضاء أو
الإعادة أو نظائرهما . ( ولما كان ) غرض المتكلم البحث عما يرجع إلى المبدأ وصفاته وأفعاله التي منها أوامره ونواهيه ، وموافقتها
الموجبة لاستحقاق المثوبة ومخالفتها الموجبة لاستحقاق العقوبة ( عرف ) الصحة بموافقة الامر أو الشريعة ، وهكذا عرفها كل بما يوافق
غرضه ، ومن المعلوم : أن التمامية التي هي معنى الصحة تستلزم سقوط القضاء والإعادة ، وموافقة الامر أو الشريعة .
وبالجملة : فالصحة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية من حيث الاجزاء والشرائط ، لا من حيث الاجزاء فقط كما عن الوحيد البهبهاني
( قده ) .