تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فتأمل ( 1 ) . ( العاشر ) أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصحيحة أو الأعم منها ؟ وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين يذكر أمور : ( منها ) أنه لا شبهة في تأتي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ( 2 ) وفي جريانه ( 3 ) على القول بالعدم ( 4 ) إشكال ( 5 ) ، وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره ( 6 )
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أنه لا فرق في اعتبار أصالة عدم النقل بين الجهل بأصل النقل ، وبين الجهل بتاريخه مع العلم بأصله . أو إشارة إلى سقوط الثمرة المذكورة ، لما عن بعض المتتبعين من العلم بكون هذه المعاني الشرعية مرادة للشارع في جميع الاستعمالات ، سواء أكان استعمالها قبل النقل أم بعده ، فلا يبقى مورد للشك في المراد الاستعمالي من هذه الألفاظ حتى تترتب عليه هذه الثمرة . ( 2 ) لوضوح صحة أن يقال : إن ألفاظ العبادات هل وضعها الشارع لخصوص الماهيات الصحيحة أم لما يعم الفاسدة ؟ وهذا الخلاف لا ينافي مطلوبية خصوص الصحيحة شرعا ، لان النزاع هنا في التسمية لا في متعلق الأمر الشرعي . ( 3 ) أي : في جريان الخلاف . ( 4 ) أي : عدم ثبوت الحقيقة الشرعية . ( 5 ) لاعتراف الأعمي - لو ثبت لديه أن الشارع استعملها مجازا في الأعم - بصحة استعمالها مجازا في الصحيحة أيضا ، واعتراف الصحيحي - أيضا لو ثبت لديه أنه استعملها مجازا في الصحيح - بصحة الاستعمال المجازي في الفاسدة أيضا ، فلا يتصور حينئذ بينهما نزاع ، ولكن مع ذلك قيل بإمكان تصويره . ( 6 ) أي : تصوير الخلاف ، توضيحه : أن المنسوب إلى شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في تقريب النزاع - بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية - هو :
منتهى الدراية — صفحة 103 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج