فتأمل ( 1 ) .
( العاشر ) أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصحيحة أو الأعم منها ؟
وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين يذكر أمور :
( منها ) أنه لا شبهة في تأتي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ( 2 ) وفي جريانه ( 3 ) على القول بالعدم ( 4 ) إشكال ( 5 ) ، وغاية ما يمكن
أن يقال في تصويره ( 6 )
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أنه لا فرق في اعتبار أصالة عدم النقل بين الجهل بأصل النقل ، وبين الجهل بتاريخه مع العلم بأصله . أو إشارة إلى
سقوط الثمرة المذكورة ، لما عن بعض المتتبعين من العلم بكون هذه المعاني الشرعية مرادة للشارع في جميع الاستعمالات ، سواء أكان
استعمالها قبل النقل أم بعده ، فلا يبقى مورد للشك في المراد الاستعمالي من هذه الألفاظ حتى تترتب عليه هذه الثمرة .
( 2 ) لوضوح صحة أن يقال : إن ألفاظ العبادات هل وضعها الشارع لخصوص الماهيات الصحيحة أم لما يعم الفاسدة ؟ وهذا الخلاف لا
ينافي مطلوبية خصوص الصحيحة شرعا ، لان النزاع هنا في التسمية لا في متعلق الأمر الشرعي .
( 3 ) أي : في جريان الخلاف .
( 4 ) أي : عدم ثبوت الحقيقة الشرعية .
( 5 ) لاعتراف الأعمي - لو ثبت لديه أن الشارع استعملها مجازا في الأعم - بصحة استعمالها مجازا في الصحيحة أيضا ، واعتراف
الصحيحي - أيضا لو ثبت لديه أنه استعملها مجازا في الصحيح - بصحة الاستعمال المجازي في الفاسدة أيضا ، فلا يتصور حينئذ بينهما
نزاع ، ولكن مع ذلك قيل بإمكان تصويره .
( 6 ) أي : تصوير الخلاف ، توضيحه : أن المنسوب إلى شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في تقريب النزاع - بناء على عدم ثبوت الحقيقة
الشرعية - هو :